إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٣ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
بقوله بل التحقيق انّ حجّية الكتاب و السّنة القطعيّة الصّدور ايضا بالنّسبة الى امثال زماننا فى المرتبة الثانية و لو لا ذلك لما جاز تخصيصه او تاويله بشيء من اخبار الآحاد الّتى هى عندنا فى المرتبة الثانية غير سديد اذ حجّية ظواهر الكتاب و السنّة القطعيّة ثبتت بالأدلة القطعيّة للمشافهين و غيرهم فكيف تكون من المرتبة الثانية مع انّ حجّيتها للمشافهين كاف فى كونها من الظنون الخاصّة المطلقة لنا بعد ثبوت اشتراكنا لهم فى التكليف و ما جعله شاهدا بقوله و لو لا ذلك لما جاز تخصيصه اه ليس شاهدا له بل الاقرب جعله شاهدا على جعل حجّية الكتاب و السنّة القطعيّة و خبر الواحد جميعا من المرتبة الاولى لا الثانية السّادس انّه قد ظهر ممّا صرّح به سابقا و لاحقا ان مراده بقوله فى هذا المقام من جعل الكتاب و السنّة القطعيّة من المرتبة الثانية انّما هو بملاحظتها اجمالا و امّا بملاحظة التفاصيل فيهما كخبر الواحد بالملاحظة المذكورة من المرتبة الثالثة و يرده جميع ما ذكره المصنّف و ذكرناه فى ردّ المحقق القمّى (قدس سره) على تقدير صدق النّسبة اليه من كون ظواهر الكتاب و السنّة مطلقا حجّة لنا من باب الظنّ المطلق فى الأحكام فراجع و اللّه العالم و منها انّه لو كان مفاد الطّرق تقييد الواقع بها و جعل التكليف الفعلى هو مؤدّاها لكانت ادلّة حجّية الطّرق متعارضة اذ يكون مفاد كلّ طريق حصر تنجز التكليف الواقعى فى مؤدّاه و فساده غنى عن البيان فتامّل و منها انّه لو كان المكلّف به الفعلى هو مفاد الطرق سواء افادت الظنّ بالواقع ام لا و كان التكليف بالواقع مقيّدا بالطّرق لكان لازم القول بالتخطئة ايضا الاجزاء كالقول بالتّصويب مع انّه قد جعل الشهيد الثانى من لوازم القول بالتخطئة عدم الاجزاء و قد اختار المستدلّ ايضا عدم الاجزاء قال فى باب الأجزاء بعد ان اختار ما ذكر و تحقيق ذلك انّ الأحكام الشرعيّة سواء كانت تكليفيّة او وضعيّة انّما تتبع متعلّقاتها الواقعيّة لا الاعتقادية علما كان او ظنّا لأنّ الألفاظ التى تعلّقت تلك الاحكام بها موضوعة بازاء المعانى الواقعيّة على ما يشهد به صريح العرف و اللّغة و امّا العلم او ما قام مقامه فانّما هو طريق اليها فلا تعتبر الّا من حيث كونه كاشفا عنها موصلا اليها فالمكلّف فى الفرض المزبور مامور بالصّلاة المقرونة بالطّهارة الواقعيّة و قد جعل الشّارع له مضافا الى العلم الّذى هو طريق عقلى طرقا فاذا عوّل على بعض تلك الطرق ثمّ انكشف له فساده من عدم ايصاله الى الواقع تبيّن انّه لم يات بما امر الشّارع به من الإتيان