إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٨ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
(قدس سره) فى الحاشية و ضعفه ظاهر بالوجدان و البرهان قوله بل يدلّ على خلافه الاخبار الكثيرة المفسّرة للاسلام و الأيمان اه و يرد على ظواهر الأخبار الواردة فى هذا الباب ممّا نقله المصنّف و لم ينقله اشكالات الاوّل اختلاف الاخبار و عدم معلوميّة مناط الاسلام بها ففى بعضها الاقتصار على الشّهادتين و فى بعضها انضمام الولاية و فى بعضها انضمام البراءة و فى بعضها انضمام الزّكاة و فى بعضها انضمام الصّلاة و الزّكاة و الصّوم و الحجّ و غير ذلك من الاختلافات مع ورودها فى مقام التّحديد الآبي عن التخصيص و الجواب عنه باحد وجهين الاوّل حملها على اختلاف مراتب الايمان و الإسلام شدّة و ضعفا بناء على كون كلّ منهما حقيقة واحدة ذات مراتب مختلفة بالشدّة و الضّعف كالنّور حيثما تقوّى و ضعف و اعلى المراتب ما اشتمل على جميع ما اشتمل عليه الاخبار كلّها اذ كلّما زاد الأيمان قوّة زاد آثارا الى ان يصل الى درجة فوق الدّرجات و هى درجة خاتم النبيّين (صلّى اللّه عليه و آله) الطّاهرين او على اختلاف افرادهما بناء على كون كلّ واحد منهما حقيقة واحدة ذات افراد متباينة مختلفة كالوجود على مذهب جمع من اهل المعقول او على اختلاف انواعها بناء على كون كلّ منهما حقيقة واحدة ذات انواع متباينة كمراتب السّوادات و البياضات على مذهب طائفة منهم هذا على تقدير كونهما بمعنى التصديق القلبى الّذى هو قسم من العلم الّذى هو مرادف للتصوّر المطلق و من قبيل الكيف على مذهب بعضهم حقيقة او بالمسامحة و يشير الى ما ذكرنا تقسيم بعضهم الايمان الى ايمان العام و ايمان الخاصّ و ايمان خاصّ الخاصّ و بعضهم الى علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين و قد اشير اليه فى الكتاب الإلهيّ حيث قال عزّ من قائل كلّا لو تعلمون علم اليقين لترونّ الجحيم ثم لترونّها عين اليقين و ان هذا لهو حقّ اليقين و انّه لحقّ اليقين و اشير فيه ايضا الى زيادة الايمان و الكفر و نقصانهما حيث قال عزّ و جلّ فامّا الّذين آمنوا فزادتهم ايمانا و هم يستبشرون و امّا الّذين كفروا فزادتهم رجسا الى رجسهم و ماتوا و هم كافرون انّهم فتية آمنوا بربّهم و زدناهم هدى ليستيقن الّذين اوتوا الكتاب و يزداد الّذين آمنوا ايمانا و اذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا و ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم و ما زادهم الّا ايمانا و تسليما و الّذين اهتدوا زادهم هدى و آتاهم تقويهم