إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٦ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
اذ يكون النتيجة على التقدير المزبور عدم الرجوع الى الاحتياط رأسا لما ذكرنا من وجوب العمل بمظنونات التكليف و وجوب رفع اليد عنه فى موهومات التّكليف فلو لم يرجع الى الاحتياط فى المشكوكات لزم عدم العمل به اصلا و ما نحن فيه اشبه شيء بما ذكره المصنّف ره سابقا من انّ مفهوم آية النّبإ لا يمكن شموله لاجماع السيّد قدّه على المنع اذ يلزم من وجوده عدمه فتبصّر فى ذلك و اللّه العالم قوله و يحصّل ممّا ذكرنا اشكال آخر ايضا اشارة الى ثمرة اخرى بين القول بتبعيض الاحتياط و القول بحجّية الظنّ فانّ الظنّ على الاوّل لا يمكن ان يكون ناهضا لتخصيص عمومات الكتاب و السنّة و تقييد اطلاقاتها و لا صار فالظواهرها بخلاف ما اذا كان الظنّ حجّة فانّ الظنّ على التقدير المزبور يكون حجّة شرعيّة مثل ظواهر الكتاب و السنّة فيصلح لتخصيص عموماتها و تقييد اطلاقاتها و صرف ظواهرها و لا يخفى انّ مقصود القوم فى مقام التمسّك بدليل الانسداد اثبات ما يكون رافعا للاجمال و مخصّصا للعمومات و مقيّدا للاطلاقات و هذا المعنى ممّا لا يتمشّى من الرّجوع الى الظنّ من باب التبعيض فى الاحتياط لكن الدّعوى المذكورة و الثمرة المزبورة لا تخلو عن اشكال و ان كان مذهب القائلين بحجّية الظّنون المطلقة الالتزام بالفائدة المزبورة لها لأنّ مرتبة الظنّ المطلق مؤخّرة عن مرتبة الظنون الخاصّة فلا معنى لتخصيص الكتاب و السنّة بالظنّ المطلق اذ هو فرع التكافؤ و هو مفقود نعم لو صير الى كون ظواهر الكتاب و السنّة حجّة لنا من باب الظن المطلق ايضا كما نسب الى المحقق القمّى ره كان لما ذكر وجه بجعل النتيجة اعمّ من الاصول و الفروع او بجعل النتيجة اعمّ من الظنّ الشخصى حتى يمكن تصور التّعارض و تقييد الظنّ المطلق ظواهر الكتاب و السنّة و تخصيصه عموماتهما و من المعلوم انّ المفروض فى كلام المصنّف كما هو صريح مفاده كون الظنّ المطلق مخصّصا لعمومات الظّنون الخاصّة مثلا لا الظنّ المطلق و دعوى انّ الانسداد الموجب لحجّية الظنّ المطلق هو الانسداد الغالبى فيجتمع مع الظنّ الخاصّ و يمكن ان يكون معتبرا معه مدفوعة بانّ الانسداد علّة لحجّية الظنّ المطلق فيدور الحجّية مداره اثباتا و نفيا و ليس حكمة حتى يتّجه ما ذكر قوله مجازفة اذ لا علم و لا ظنّ اه لا يخفى ان الدّعوى المذكورة الّتى حكم بكونها مجازفة قد تضمّنت امرين احدهما ثبوت العلم الإجمالي بارادة خلاف الظاهر فى اكثر العمومات و الإطلاقات و غيرهما و الثانى انه مع ثبوت العلم الإجمالي المذكور يكون العمومات و غيرها مجملة لا تبقى على ظاهرها حتى يكون الرّجوع