إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١٠ - القرائن على صدق الاجماع المدّعى من الشيخ و العلّامة
على دخول المعصوم بل المعصومين فى هذا الإجماع الشّريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل و غيره ففيه انّه ان كان المراد الاستدلال بالاخبار ففيه عدم كون الأخبار المذكورة قطعيّة الصّدور و ادّعائها مصادرة و على تقدير كونها كذلك لا تكون قطعيّة الدّلالة و على تقدير كونها قطعيّة الدّلالة فغاية الامر ثبوت وثاقتهم و عدالتهم بالاخبار المذكورة و ذلك لا ينافى السّهو و النّسيان و الغفلة اذ الأخبار بالعدالة غير الأخبار بالعصمة و على فرض التّسليم ففى الاخبار المذكورة كفاية فلا فائدة فى ذكر الإجماع و إن كان المراد التمسّك بالإجماع ففيه انّ مذهب الأخباريّين عدم حجّية القطع الحاصل من غير السنّة فمن اين ساغ له التمسّك بالإجماع المذكور و طرحه ساير الإجماعات الّتى ادّعوها فى الكتب الفقهيّة مع انّك قد عرفت حال الإجماع المذكور و ساير الإجماعات الّتى ادّعى الشيخ و غيره فى العمل بروايات الرّوات الذين ذكروا فى معاقدها و انّ النّاقل للاجماع قد طرح رواياتهم فى بعض الموارد بعلّة الوهم و الوقف و غيرهما فكيف بغيره قوله مع انّ الصحّة على ما صرّح به غير واحد ذكر المصنّف ره اوّلا انّ الإجماع وقع على التّصحيح لا الصحّة و هو مبنىّ على تسليم كون الصحّة بمعنى القطع بالصّدور فالاجماع المذكور انما ينفع الخصم لو وقع على الصحّة و لكنّه وقع على التّصحيح بمعنى عدّ خبره صحيحا لا الصحّة فلا يضرّنا و لا ينفعه و قوله مع انّ الصحّة اه مبنىّ على ما هو الحق الّذى صرّح به جمع من كون التّصحيح و الصحّة كلاهما بمعنى الحكم بالوثوق و الاطمينان فيثبت مطلبنا من كون الإجماع المذكور قرينة على عملهم بالخبر الغير العلمى على كلا التقديرين سواء وقع الإجماع على التصحيح او على الصحّة هذا و لكن الأنسب عدم ذكر قوله اذ الإجماع انّما وقع على التصحيح اه اذ مع انّه مبنى على التفكيك بين مادّتى التصحيح و الصحّة و لا وجه له لم يتوهمه احد من الأخباريّين اذ هم يجعلون التصحيح و الصحّة كلاهما بمعنى القطع بالصّدور و قد جعل صاحب الوسائل العبارة المذكورة قرينة على كون اخبار اصحاب الإجماع قطعيّة الصّدور مع انّ فيها التّصحيح لا الصحّة قوله و الاتفاق المذكور اه بل ذكر ابلغ منه الشيخ ره فى العدّة قال و لذلك سوّت الطّائفة بين ما يرويه محمّد بن ابى عمير و صفوان بن يحيى و احمد بن محمّد بن ابى نصر و غيرهم من الثقات الّذين عرفوا بانّهم لا يروون و لا يرسلون الّا عمّن يوثق به و بين ما اسنده غيرهم و لذلك عملوا بمراسيلهم اذا انفردوا عن رواية غيرهم انتهى بل فى الوسائل بعد نقله عن الكشى اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن جماعة سمّاهم على ما نقلنا سابقا