إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٠ - المسامحة فى اطلاق الإجماع
التمكّن فينا قائم من حيث تمكّننا من ازالة تقية الإمام(ع)و خوفه فاىّ فرق بين الامرين و قال فى الذّريعة يجوز ان يكون الحق فيما عند الإمام(ع)و الأقوال الأخر كلّها باطلة و لا يجب عليه الظّهور لأنّه اذا كنّا نحن السّبب فى استتاره فكلّما يفوتنا من الانتفاع به يكون قد أتانا من قبل نفوسنا و لو اذ لنا سبب الاستتار لظهر و انتفعنا به و أدّى الينا الحقّ الحقّ الّذى عنده فكلام السيّد و المحقق (قدس سرهما) و ان كان مطلقا و لكن لا يبعد تنزيله على ما لا يذهب بالدّين فانّه اذا افضى الى ذهاب بيضة الإسلام فلا شك فى وجوبه فامّا قول الشّيخ فى العدّة بعد حكاية ما فى الذّريعة و هذا عندى غير صحيح لأنّه يؤدّى الى ان لا يصحّ الاحتجاج باجماع الطّائفة اصلا لأنّا لا نعلم دخول الإمام(ع)الّا باعتبار الّذى بيّناه فهو كما ترى اذ لعلّ هناك دليل آخر يدلّ على حجّية الإجماع فلا يلزم من اهمال هذا الدّليل بطلان الحجّية رأسا نعم يتوجّه عليه انّ التّكليف متعلّق بكلّ واحد منّا و كلّ واحد منّا غير قادر على ازالة الخوف انّما القدرة للمجموع و التكليف لا يتعلق بالمجموع من حيث هو مجموع بل اللّهمّ يتوجّه عليه انّ المطلوب الأصلى و ان كان هو الواقع لكن التكليف انّما هو بما تقود اليه الأدلّة من اصله او من ظاهر الخطاب او نحو ذلك اصاب الواقع او أخطأ و ذلك ممّا يطاق ثم انّ السيّد بعد ان اعرض عن هذه الطّريقة سلك فى الاستكشاف مسلكا آخر ليرجع الى الاوّل قال فى جواب أسئلة الشريف الرّضى ره ما حاصله ان ليس الإمام(ع)الّا عالم من علمائهم و كما انا نعلم وفاق العلماء و ان لم نعرفهم باعيانهم و انسابهم فانّا نعلم ضرورة انّ كلّ عالم من علمائهم يذهب مثلا الى انّ الإمام(ع)يجب كونه معصوما منصوبا و ان لم نعلم كلّ قائل بذلك و بالجملة نستعلم مقالة من لا نعرفه باتفاق من فعرفه كذلك نعلم وفاقه و ان لم نعرفه بعينه و اقول ان اراد الإمام الغائب كما هو الظاهر فلقائل ان يقول انا انّما استعملنا بمقالة من نعرف مقالة من لا نعرف من العلماء الّذى جرت العادة بحكاية اقوالهم و ذكر مذاهبهم من حيث انّه لو كان هناك مخالف لحكى خلافه و هذا انّما يعقل فى الظّاهر المشهور دون الغائب المستور و من ذا الّذى رأى الامام(ع)و عرف مذاهبه كى يحكى عنه بخلاف ما فى ايدى النّاس و ان اراد الإمام الظّاهر فلا يبعد ان يكون كذلك ايضا لعدم جريان العادة بنقل مذاهبهم فى المذاهب بل و لا بنقل اقوال ساير العلماء كزرارة و محمّد بن مسلم و ليث و أبان و جميل و ابن ابى عمير و يونس و