إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٥ - القسم الثانى ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد
و ثبوتها بالاجتهاد و قد ذكر سابقا فى صفات المفتى انّ منها ان يعلم جميع ما لا يصحّ العلم بتلك الحادثة الّا بعد تقدمه و ذلك نحو العلم باللّه و صفاته و توحيده و عدله الى ان قال و لا بدّ ان يكون عالما بالنبىّ الّذى جاء بتلك الشّريعة و الدّليل على انّه ليس فى مقام الاستدلال بقوله لا خلاف بين النّاس اه انه لو كان فى مقام الاستدلال لم يصحّ لانّ الدّليل يكون اخصّ من المدّعى و ايضا كان المناسب ان يستدلّ بالدّور بدون تخلّل قوله و لا خلاف بين النّاس فى انّ العامى يجب عليه معرفة الصّلاة اه لأنّ العلم بكفاية التقليد فى الاصول كلّها موقوف على ثبوت الشّرع حتّى يعلم الكفاية من جهته مع انّ ثبوته موقوف على كفاية التقليد و قد اومى الى ذلك فى كلامه المتقدم فى صفات المفتى و ما ذكره فى باب خبر الواحد فى بيان عدم تسليم كون رواة الأخبار مقلّدة و الحاصل انّ مقصوده من الكلام المزبور بيان عدم الخلاف فى عدم جواز التقليد فى المسائل المزبورة من الاصول من جهة ان عدم الخلاف فى وجوب العلم باعداد الصّلوات من جهة النظر و الاستدلال لا يجتمع مع التقليد فيها لانّ النتيجة تابعة لأخسّ المتقدمتين فمع كون مقدّمته تقليدية لا تكون النتيجة الّا كذلك فيكشف ذلك عن عدم الخلاف فى وجوب النظر و الاستدلال فيها و ما ذكره المصنّف ره من جعل ذلك دليلا عليه يشبه ان يكون من باب الأكل من القفا و قد ظهر ممّا ذكرنا و نقلنا انّ الكلام فى عدم جواز التقليد فى الاصول مقدّم على الاستدلال بالسّيرة فى جواز التقليد فى الفروع و ان قوله فان قيل اعتراض على التمسّك بالسّيرة على جواز التقليد فى الفروع لا انّه اعتراض على الاستدلال بقوله لا خلاف مع فرض تسليم كونه استدلالا فظهر الخلل فى نقل المصنّف من جهات فراجع و تامّل حتّى يظهر لك حقيقة الامر قوله فاجاب بان على بطلان التقليد فى الاصول اه فيه ان وجود الكتاب و السنّة الدالّين على ذمّ الكفار من جهة تقليدهم لآبائهم لا يكفى فى النكير لأنّ كثيرا من المقلّدين غافلون عن ذلك و بمعزل عن علم ذلك مع امكان فهمهم من الآيات و الأخبار الذمّ على التقليد فى الباطل و من يدّعى كفاية التقليد يقول بها فى التقليد للحق مضافا الى امكان حملهم الآيات و الاخبار على التقليد الظنّى لا القطعى كما يحملها القائل بكفاية التقليد القطعى فى الحق على احد هذين الوجهين مع انّ الآيات و الاخبار لا تكفى فى عدم كفاية التقليد فى الصّانع