إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٦ - القسم الثانى ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد
و عدله و النبوّة لعدم ثبوت الشرع بعد فكيف يكتفى بهما فى جواز الاكتفاء بالتقليد و عدمه قوله على انّ المقلّد للمحقق اه لا بدّ من حمل كلامه هذا على كفاية التقليد القطعى لا الظنّى و على كفاية التقليد القطعى فى غير ما يثبت الشّرع به كاثبات الواجب و صفاته و النبوّة و ذلك كالمعاد و ساير المسائل المتعلقة باصول الدّين ممّا لا يحصى كثرة امّا الاوّل فلدلالة كلماته على ذلك خصوصا مثل قوله و اعتقد مثل اعتقادهم و غير ذلك و امّا قوله فى باب حجّية خبر الواحد انا لا نسلّم انّهم كلّهم مقلّدة بل لا يمتنع ان يكونوا عالمين بالدّليل على سبيل الجملة اه فليس فيه ظهور على كون مراده بالتقليد ما يفيد الظن كما توهّمه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية لانّ المقلّد للحقّ و لو كان عالما لا يكون عالما بالدّليل و لو اجمالا فالمراد من المقلّد ما يقابل العالم بالنظر و الاستدلال و من المعلوم انّ هذا المعنى يجتمع مع كونه جازما و ايضا قد صرّح (قدس سره) مكرّرا فى مباحث القياس و غيره بان خبر الواحد ليس حجّة فى مسائل اصول الفقه فكيف يقول بكون الظنّ التقليدى حجّة فى اصول الدّين و ما استظهره المصنّف من انّ قوله و لا خلاف فى انّ العامى يجب عليه معرفة الصّلاة و اعدادها اه ناظر الى التقليد الظنّى قد عرفت ما فيه من انّ مقصوده ليس الاستدلال حتّى يستظهر منه ذلك على التقريب الّذى سنبيّنه بل هو فى مقام نقل الأقوال و بيان انّ عدم الخلاف فى ذلك لا يجتمع مع جواز التقليد فى المسائل المزبورة و لو كان قطعيّا فراجع اليه و امّا الثانى فللجمع بين قوله هذا و ما يفهم من كلامه السّابق من عدم الخلاف فى عدم كفاية التقليد و لو كان قطعيّا فى مسائل التوحيد و صفات اللّه و النبوّة مع انّ ما ذكر مقتضى الجمع بين قوله بانّ على بطلان التقليد فى الاصول ادلّة عقليّة و شرعيّة و بين قوله هذا فان قلت يدلّ على ذلك ايضا لزوم الدّور لو قلنا بكفاية التقليد القطعى حتى فى المسائل المزبورة قلت ليس الكلام بالنّسبة الى حكم المقلّد فى نظره و انّما الكلام فى حكمه فى الواقع و عند العلماء الّذين حصّلوا العلم بالمعارف بالدّليل القطعى و بانّ الكتاب و السنّة حجّتان شرعيّتان و لذا استدلّ بالتقرير على كفاية ذلك مع انّه من المعلوم انّ تقرير المعصوم انّما يكون حجّة بعد ثبوت امامة و عصمته و حجّية قوله بالدّليل العلمى العقلى و قد اشار اليه الشيخ ره حيث قال و انما يعلم ذلك غيره من العلماء الّذين سبروا احوالهم اه و نظرنا