إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٠ - المقام الاول فى كون نتيجة دليل الانسداد مهملة او معينة
صاحب الفصول بما سمعت سابقا لا ينبغى ان يعرّج عليه و الوقوف عنده و ممّا عرفت ظهر النظر فيما نسب اليه المصنّف من جهات عديدة فتامّل جيّدا حتّى تقف على مرّ الحقّ و اللّه الهادى قوله و يظهر ايضا من صاحب المعالم و الزّبدة يعنى و يظهر المسلك المذكور من جريان دليل الانسداد فى مسئلة من صاحب المعالم و صاحب الزّبدة بناء على ظهور كلاميهما فى حجّية الظنّ المطلق اذ القول بالمسلك المزبور لا يجتمع مع عدم حجّية الظن المطلق كما صرّح به المصنّف عن قريب من انّه اذا جرت المقدّمات فى مسئلة تعيّن وجوب العمل باىّ ظنّ حصل فى تلك المسألة من اىّ سبب و هذا الظنّ كالعلم اه و يمكن استفادة حجّية الظنّ المطلق من كلمات صاحب المعالم فى مواضع منها قوله و اذا انسدّ باب العلم فى حكم شرعى كان التكليف فيه بالظنّ قطعا و منها قوله و يستوى الظن الحاصل من ظاهر الكتاب و من غيره بالنظر الى اناطة التكليف به و منها قوله و الاكتفاء بالظن فيما يتعذّر فيه العلم ممّا لا شكّ فيه و لا نزاع و لا ينافى هذا قوله و العقل قاض بانّ الظنّ اذا كان له جهات متعدّدة تتفاوت بالقوّة و الضّعف فالعدول عن القوي منها الى الضّعيف قبيح اه اذ من المعلوم انّه اذا تعارض الضّعيف و القوىّ فى مسئلة واحدة لا يبقى الظنّ الضّعيف بل يصير وهما و فى الحقيقة لا يتحقق التّعارض و امّا صاحب الزّبدة فقد قال بعد اقامة الادلّة الخاصّة على حجّية خبر الواحد و اصالة البراءة ضعيفة بعده حيث انّه يفهم منه انّ عدم العمل باصالة البراءة لأنّها ضعيفة بعد خبر الواحد و انّها لا تفيد الظنّ فى مقابل خبر الواحد فيفهم منه العمل بمطلق الظنّ و انّ التكليف منوط به و يمكن انّ يستفاد هذا من عبارة صاحب المعالم ايضا هذا و لكن مجرّد القول بالظنّ المطلق لا يكفى فى نسبة المسلك المزبور اليهما بل لا بدّ فيها من امر آخر ايضا و هو انّهما قد ابطلا الرّجوع الى البراءة من جهة عدم افادتها الظنّ فى مقابل خبر الواحد لا من جهة انّ الرّجوع اليها يستلزم الخروج عن الدّين فيستكشف من ذلك كونهما قائلين بالمسلك المزبور و يرد على المصنّف فى نسبة ذلك اليهما بعض ما عرفت فى نسبة ذلك الى المحقق القمىّ فراجع الى الحاشية السّابقة مع انّه يمكن ان يقال انّ غرضهما فى مقام الاشارة الى دليل الانسداد هو حجّية خبر الواحد فقط على ما يستفاد من بعض كلمات صاحب المعالم مضافا الى انّ ذكر دليل الانسداد فى المعالم انّما هو من باب المماشاة