إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢ - تفصيل صاحب هداية المسترشدين و المناقشة فيه
المراد بعد ورود التّفسير و هذا فى غاية الوضوح و قد اشار المصنّف الى بعض ما ذكرنا الثالث انّ دلالة الأخبار على المطلوب لا يلزم ان تكون من باب تأليف المصنّفين لأنّ الظّواهر المذكورة حجّة للمشافهين بها فنشترك نحن معهم و قد ذكره المصنّف ايضا الرّابع انّه (قدس سره) قال فى مبحث الكتاب فى مقام ردّ الأخباريّين القائلين بعدم حجّية ظواهر الكتاب ما لفظه و منها خبر الثقلين الّذى ادّعوا تواتره بالخصوص فانّ الامر بالتمسّك بالكتاب سيّما مع عطف اهل البيت صريح فى كون كلّ منهما مستقلّا بالإفادة و عدم افتراقهما كما فى بعض الرّوايات لا يدلّ على توقّف فهم جميع القرآن على بيان اهل البيت (عليهم السّلام) فانّ ذلك لأجل افهام المتشابهات و منها الاخبار الكثيرة الّتى ادّعوا تواترها فى عرض الحديث المشكوك فيه على الكتاب و المراد بكتاب اللّه هو ما يفهمه اهل اللّسان منه و هى صريحة سيّما فى مقام ردّ الأخباريّين الّذين ذهب اكثرهم على حجّية نصوص القرآن دون ظواهره فى صراحة دلالة خبر الثّقلين و اخبار العرض مع تواترهما على حجّية ظواهر الكتاب فلم انكرها فى المقام الخامس انّه يثبت مطلوبنا و هو حجّية الظّواهر لنا بالخصوص مع الاحتمال الّذى ذكره ايضا من كون المراد عرض الاخبار على الكتاب بعد ورود التّفسير اذ يكون ظاهر الكتاب بعد ورود التّفسير حجّة للمشافهين بخطابات الاخبار بالخصوص مع انّهم غير مشافهين بخطابات الكتاب فنشترك نحن معهم و كذلك يكون ظاهر الخبر الوارد فى مقام التّفسير حجّة لغير المشافه بخطابه بالخصوص و لذا اعترف الاخباريّون بذلك فظهر انّ الاحتمال المذكور لا يضرّنا بل ينفعنا و السّادس انّ المستفاد من الاخبار المذكورة حجّية ظاهر الكتاب مطلقا فمع عدم المعارض الّذى يكون فى مرتبته يكون حجّة فعلا و كذلك اذا كان مرجوحا و اذا كان المعارض له مكافئا له فيحكم بالتخيير ان قيل به فى المقام و اذا حكم بالتوقّف و التّساقط و الرّجوع الى الأصل الموافق لأحدهما يحكم بحجّيتهما فى نفى الثّالث و ليس فى ذلك منافات لحجّيته لأنّه كما انّ العمل به لازم كذلك بما يكون مثله و فى مرتبته نعم اذا كان المعارض له اقوى منه يؤخذ به اذا كانت بحسب الدّلالة و اذا كانت بحسب المضمون فيبنى على وجوب الرّجوع الى المرجّحات فى غير الخبرين و قد اشير الى شطر من الكلام فى ذلك فى باب نفى تواتر القراءات و سيجيء مشروحا فى كلام المصنّف فظهر من ذلك سقوط ما ذكره من انّه مع تسليم ان تعاضد تلك الاخبار يفيد القطع بجواز العمل فذلك لا يفيد الّا جواز العمل فى الجملة الى آخر ما ذكره مع انّه على تقدير دلالة