إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٧ - التقرير الاول العلم الاجمالى صدور اكثر الأخبار عن الأئمة
و سيأتى فى باب الشبهة المحصورة عدم كون مثل العلم الإجمالي المذكور مؤثر الوجوب الاجتناب الّا ان يقال انّ للخبر اثر آخر غير ما يفيده الأصل المثبت للتّكليف مثل الحجّية عند التعارض و ترتيب الآثار الشرعيّة و لو مع الواسطة و نجاسة الملاقى لو كان الخبر على طبق اصل الاشتغال لا الاستصحاب لعدم افادة الاوّل نجاسة الملاقى و ان افادها الثّانى كما سيجيء فى بابه قوله و الّا فالعلم بوجود مطلق الصّادر لا ينفع اذ لعلّ العلم الإجمالي غير حاصل مع خروج الأخبار الموافقة للأصل او يكون حاصلا و لكن لا يكون بقدر الشبهة المحصورة الّتى يجب الاحتياط فيها بل بقدر الشبهة الغير المحصورة الّتى لا يجب الاحتياط فيها قوله بل ربّما يدّعى هذا مطابق لمذهبه و للتحقيق اذ نتيجة العلم الإجمالي هو وجوب الاحتياط لا العمل بمظنون الصّدور فقط فما ذكره سابقا من وجوب العمل بكلّ خبر مظنون الصّدور لعلّه على راى الغير قوله و العمل بمظنون الصّدور و ان لم يكن مظنون المطابقة للواقع او بمظنون المطابقة و ان لم يكن مظنون الصّدور لعدم امكان الاحتياط قوله انّما هو لأجل وجوب امتثال احكام اللّه الواقعيّة هذا ممّا لا ريب فيه اذ من البديهىّ انّ امتثال امر الرّسول و الإمام(ع)ليس فى قبال امتثال الأمر الصّادر من اللّه تعالى بل امتثال امرهم (عليهم السّلام) وصلة الى امتثال امر اللّه تعالى و كذلك معصيتهم فمن ارتكب ذنبا واحدا لا يعاقب عقابات متعدّدة بسبب المعاصى المتعدّدة من جهة مخالفة امر اللّه تبارك و تعالى و مخالفة امر الرّسول(ص)و الامام(ع)و كذلك الطّاعة لكن الاولى جعل هذا مقدّمة للجواب الثانى لا الجواب الاوّل لانّ مقتضاها حجّية كلّ ما يفيد الظنّ بحكم اللّه الواقعىّ و ان لم يظن بصدوره عن الحجّة(ع)و المقصود من هذا الجواب حجّية كلّ ما يفيد الظنّ بصدور الحكم عن الحجّة و ان حصل من غير الخبر فتدبّر قوله و انّما يفيد حجّية كلّ ما ظنّ منه لأنّا مكلّفون بالحكم الصّادر من الأئمّة عليهم السّلم فان امكن العلم التّفصيلى بالصّدور فيجب اتّباعه و الّا فيجب الاحتياط ان امكن و الّا فلا بدّ من العمل بكلّ ما يفيد الظنّ بالصّدور عنهم خبرا كان او غيره فلو حصل من غيره الظنّ به فيتبع و ان لم يحصل منه الظن به يجتنب فالدليل المذكور لا يثبت حجّية خصوص الخبر كما هو المدّعى قوله العلم الإجمالي و ان كان حاصلا اه غرض المصنّف ره انّ هناك علمين اجماليّين احدهما خاصّ و الآخر عامّ و الخاصّ هو العلم الإجمالي الحاصل فى الاخبار بخصوصها و العام هو