إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٧ - فى الجواب عن هذا التفصيل
المذكور الّذى نسبه اليه المصنّف (قدس سره) فى باب السنة من غير ان يعدل عنه بما ذكر فليته بدّل قوله فى باب الاجتهاد و التّقليد بقوله فى باب السّنة و ان كان لا يسلّم من الايراد على التقدير المذكور ايضا فراجع القوانين تجد صدق ما نقلنا عنه فى مواضع متعدّدة قوله احتمال مرجوع فى نفسه مع انّ عدم غفلة المتكلّم فى المقام مفروض لكونه هو اللّه او خلفائه (عليهم السّلام) كما سيذكر فى الاحتمال الآخر و انّما لم يذكره هنا اعتمادا على ما سيأتى قوله بل لا يبعد دعوى العلم اه قد ذكرنا انّ هذا الكلام مناف لما ذكره سابقا حيث قال و امّا وجود مخالفات فى الواقع زائدة على ذلك فغير معلوم فراجع قوله مع انّا لو سلّمنا اه اذ من المعلوم انّه ما لم ينتف احتمال جميع القرائن و لو ظنّا لا يحصل الظن بالمطلوب و لا يكفى انتفاء القرائن المتّصلة فقط قوله لا ينفع فى ردّ هذا التّفصيل اه و لذا اعترف المفصّل المذكور فيما نقلنا عنه انّ الظّنون الحاصلة من المكاتيب و المراسيل الواردة من البلاد البعيدة حجّة بالخصوص لكلّ من حصلت له سواء فى ذلك المكتوب اليه و غيره و ذلك لعدم عروض الاختلالات الموجبة لعدم حصول الظنّ منها كما هى كذلك فى ظواهر الكتاب و الظنون الحاصلة لنا اليوم ليست ظنونا حاصلة من الكتاب العزيز من حيث هو كذلك بل هى حاصلة من اعمال الظّنون الاجتهاديّة كما دريت مفصّلا و ممّا ذكر ظهر انّ تفصيل المحقق القمّى (قدس سره) ليس مبنيّا على ما ذكره المصنّف (قدس سره) من عدم حصول الظنّ لغير المشافهين و حصوله للمشافهين فانّه (قدس سره) يسلّم حصول الظنّ لغير المشافهين ايضا لكنّه يقول انّه ظنّ حاصل من الادلّة الاجتهاديّة الثابتة للمجتهد حجّيتها من جهة حجّية مطلق الظنّ له فلا يكون ظنّا خاصّا لعدم استناده الى ظاهر الكتاب العزيز و الى ظاهر الاخبار من حيث هما كذلك و من حيث كون ظنّهما ظنّا لفظيّا و ما ذكر مستفاد من صريح كلماته (قدس سره) فالاولى للمصنّف الاقتصار على قوله فى مقام توجيهه و لو فرض حصول الظنّ من الخارج بارادة الظّاهر من الكلام لم يكن ذلك ظنّا مستندا الى الكلام لكن بجعله واقعا لا مفروضا قوله و دعوى كون ذلك منهم اه و هذه الدّعوى قد صرّح المحقق القمىّ فى باب السنّة بضعفها و فى باب الاجتهاد و التّقليد بكونها فى غاية الغرابة فالاولى عدم ذكرها فى مقام ردّه قوله لأنّ المفصّل معترف اه اعتراف المفصّل به انّما هو فى باب السنّة كما نبّهنا عليه سابقا حيث ذكر انّ الكتاب العزيز اذا كان من قبيل تأليف المصنّفين يكون حجّة بالخصوص من غير