إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٩ - فى الجواب عن هذا التفصيل
اجمالا بورود المعارض و المخصّص و المقيّد فى الأخبار و طائفة لم يكونوا كذلك و الفحص انّما هو فى الصّورة الاولى دون الثّانية و قد اشرنا الى ذلك فى مقام ردّ السيّد الصّدر فراجع و قد اعترف المحقّق القمىّ (قدس سره) فى باب العمل بالعام بعد الفحص عن المخصّص بذلك الّذى ذكر من عمل اصحاب الائمّة(ع)بالعام قبل الفحص عن المخصّص و مع ذلك قد ذكر فى باب الاجتهاد و التقليد بانّ عملهم لعلّه بعد حصول القطع من جهة القرائن و الأمارات و هو عجيب و قد ذكرنا ذلك سابقا فى مقام ردّه (قدس سره) فراجع قوله مع انّ التّوجيه المذكور للتّفصيل لابتنائه اه لا يخفى ان التّوجيه المذكور لم يكن مبنيّا على الفرق المذكور بل كان مبنيّا على حصول الظنّ للمشافهين من جهة جريان اصالة عدم الغفلة فى حقّهم و انّه لا يحصل الظنّ للغائبين من جهة عدم غفلتهم من حيث عدم انحصار سبب وقوعهم فى خلاف المقصود فى غفلتهم بل قد يحصل من جهة امور أخر و كذلك لا يحصل الظنّ للغائبين من جهة اصالة عدم القرينة لعدم جريانها فى حقّهم لأنّ الاصل المذكور لكونه اصلا لفظيّا مبنىّ على الظنّ و لو نوعا و لا يحصل الظنّ بعدمها حيث انّ كثيرا من القرائن قد اختفيت علينا بل لا يبعد دعوى العلم بكون ما اختفى اكثر بمراتب ممّا ظهر مع انّه على تقدير الظنّ بعدم القرائن المتّصلة كيف يحصل الظنّ بعدم القرائن المنفصلة الى آخر ما ذكره فعلم انّ التّوجيه المذكور لم يكن مبنيّا على انّ الظنّ ان حصل من جهة عدم الغفلة كان ظنّا خاصّا و ان حصل من جهة عدم القرينة كان ظنّا مطلقا كما هو ظاهر الكلام هذا نعم قد ذكر فى آخر الكلام قوله مع امكان ان يقال انّه لو حصل الظنّ لم يكن على اعتباره دليل خاصّ و مثله قبل قوله و بالجملة و هما لا يصلحان خلل العبارة فتامّل جيّدا قوله لعدم جريان اصالة عدم الغفلة فى حقّهم مطلقا لأنّا نفرض الكلام فيما اذا كان الغائبون مشاهدين للكتاب مستحضرين ايّاه بحيث يقطع بعدم وجود الغفلة و بعدم وجود القرينة لهم فلا تجرى اصالة عدم الغفلة فى حقّهم المسبّبة عن احتمال غفلتهم و مع القطع المذكور لا يحصل الظنّ بالمراد فكيف مع الظنّ الحاصل من اصالة عدم الغفلة لو جرت و انّما يحصل الظنّ بالمراد من جهة الظنّ بعدم القرينة للمشافهين و من المعلوم انّ هذا المقصود لا يمكن احرازه من القطع بعدم الغفلة فكيف من الظنّ به و الظنّ الحاصل من اصالة عدم القرينة للمشافهين لا يكون ظنّا خاصّا على الفرض المزبور و قوله فى حقّهم مطلقا يعنى سواء قلنا بشمول الخطاب للغائبين ام لا قوله و ان كان هو الحاصل من عدم القرينة قد عرفت ممّا استخرج من الوجوه السّبعة من كلام المحقّق