إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٨٩ - كلام المحقق التسترى فى فائدة نقل الاجماع
غير ذلك من اسباب الكشف و هذه وجدانية يجوز تصديقه فيها و التعويل على خبره المستند الى الحسّ و لو باعتبار اسبابه و آثاره و الثانية ان كلّ ما كان كذلك فهو موافق لقول المعصوم(ع)او رايه او مقتضى الدّليل القاطع او المعتبر مطلقا او الحكم الظّاهرى و هذه من المسائل الاصوليّة النّظرية الّتى لا يجوز للفقيه ان يعتمد فيها على غيره لا سيّما مع معركة الاداء و مختلف الاهواء الى ان قال و من ثم بنى كلّ منهم فى الاصول و الفروع الى ما ادّى اليه نظره الثاقب كما هو طريقتهم فى ساير المطالب الى ان قال و قد اطبق جميع فرق المسلمين بل و ساير الملّيين على انّه ليس من جملة الأدلّة ما يختلج فى ضمائر آحاد الثقات او العلماء و يحكم به عقولهم فانّه و ان وجب عليهم الاعتقاد به و العمل بمقتضاه الّا انّه ليس حجّة على غيره من العلماء الى آخر ما افاد ره و الفرق بين ما اثبته و ما نفاه واضح لأنّه مع قصر الحجّية على الكاشف لا بدّ من ضمّ المحصّل الى المنقول فقد يحصل استكشاف الحجة المعتبرة و قد لا يحصل فمع حصوله يكون حجّة و الّا فلا بخلاف ما لو كان حجّيته باعتبار المنكشف فانّه يكون حجّة مطلقا و لا يخفى ان كلامه على تقدير البناء على هذا الوجه يكون مخالفا لكلام المصنّف و لا يكون ما ذكره المصنّف محصّل كلام المحقق المذكور لانّ المصنّف قد اعتبر الملازمة العادية قوله فههنا مقامان لم ينقل المصنّف ره المقام الثّانى قال قدّه على ما حكى المقام الثّانى عدم حجّيته بالاعتبار الثّانى و هو ما انكشف للنّاقل من السّبب بادّعائه و الكلام فيه حيث ظهر منه ادّعاء العلم بقول المعصوم او رأيه و نحوه على وجه التعليق و هذا امّا لتصريحه به او لتعبيره بما يقتضيه من جهة الاصطلاح كلفظ الإجماع الى ان قال امّا اذا لم يظهر منه ذلك فلا شبهة فى عدم الاعتبار الى ان قال فى مقام بيان عدم الحجّية من الجهة المزبورة و اخذ مقدّمتين فى ذلك الأولى انّ الحكم قد تحقق فيه اتّفاق العلماء او علماء العصر او غير ذلك و الثانية ان كلّ ما كان كذلك فهو موافق لقول المعصوم او رأيه او غير ذلك و قد نقلناهما فى الحاشية السّابقة اذا تمهّد ذلك فاعلم انّ الوجه فى حجّية الإجماع المنقول باعتبار المنكشف لا يخلو عن امور متقاربة الاوّل ان الإجماع الكاشف من الحجج المنصوبة لمعرفة احكام الشّريعة له وجود فى الخارج و نفس الأمر كالسّنة فكما وجب العمل بالمعلوم منه فكذا المظنون منه بنقل الثقة لاقتضاء ادلّة حجّية خبر الواحد ذلك و فيه انّه انّما