إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٠ - كلام المحقق التسترى فى فائدة نقل الاجماع
يستقيم باعتبار نقل السنّة فى نفس الاتّفاق المأخوذ فى صغرى القياس و قد بيّنا جواز الاكتفاء فى معرفته بنقل الثقة و لا يعتبر فى نفس النتيجة الّتى هى كالكبرى من الاحكام الذهنيّة و الاعتقادات العقليّة الثّانى انّ النّاقل الثقة ادّعى حصول العلم له من الاجماع برأى الإمام او غيره ممّا يكون حجّة فيجب التّعويل عليه كما فى المحسوسات و فساد ذلك ظاهر ممّا بيّنا الثالث انّ انسداد باب العلم يقتضى جواز العمل بالظن مطلقا فيجوز العمل بالإجماع المنقول لحصول الظنّ من ذلك ثم ذكر اجوبة حاصل خامسها انّ دليل الانسداد انّما يقتضى جواز العمل بالظنّ فى طريق الوصول الى الادلّة السمعيّة و لا يقتضى جواز العمل بالظنّ فى الحكم انتهى الملخّص من كلامه زاد اللّه فى علوّ مقامه قوله و هى مبتنية من جهتى الثبوت و الاثبات يحتمل ان يريد المحقّق من جهة الثبوت ما ذكر فى المقدّمة الاولى و الثّالثة يعنى ثبوت دلالة اللّفظ على السّبب و ثبوت استكشاف الحجّة المعتبرة من ذلك و من جهة الأثبات اثبات حجّية نقل السّبب المذكور و المتكفّل له المقدّمة الثانية و نقل عن المصنّف فى مجلس الدّرس ان مراده ثبوت الدّلالة و اثبات الحجّية و المتكفّل للاوّل المقدّمة الأولى و للثّانى الثّانية و ذكر شيخنا قدّه فى الحاشية ان الفرق بين الجهتين انّما هو بالاعتبار و الّا فليس هنا امران و اللّه العالم قوله و هى محقّقة ظاهرا اه و مراده تحقق دلالة اللّفظ على السّبب مطلقا سواء كان سببا او جزء سبب و هو لا ينافى كون الإجماع فى اصطلاحهم اتّفاق اهل عصر واحد فالمراد دلالة اللّفظ على معنى اذا انضمّ المحصّل اليه و حصل منهما الاستكشاف المعتبر يكون حجّة و الّا فلا و هو لا ينافى ما افاده المصنّف (قدس سره) فيما سبق قوله و قد يشتبه الحال فيما اذا كان اه نقل الإجماع فى مقام نقل الأقوال له ظهور تام فى اتّفاق الكلّ بحسب الفتوى بخلاف نقل الإجماع فى مقام الاستدلال اذ يحتمل كون نقل الاجماع فيه مبنيّا على الاجتهادات و تطبيق الكبريات على الصّغريات بزعم النّاقل مع عدم المطابقة فى نفس الامر و لأجل ما ذكر ذكر المحقّق ره اشتباه الحال فى المقام الثّانى دون الاوّل قوله و لا على الوجه الاخير الّذى اه و هو الوجه الثانى عشر الّذى الحقه بالوجوه السّابقة قال (قدس سره) و يلحق بهذه الوجوه وجه آخر يتم به العدد و هو الثّانى عشر و يختصّ كالثّانى غالبا بالإمام الثّانى عشر (صلوات اللّه عليه و على آبائه) و هو ان يحصل لبعض الاولياء العلم بقوله بعينه باحد الوجوه الغير المنافية لامتناع رؤيته فى