إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٨ - دعوى الاجماع من الشيخ الطوسى
قد روى عن الصّادق(ع)انّه سئل اه انتهى فقد اجاب عن ذلك اوّلا بانّه لا يمكن ان يكون الحقّ فى جهتهم و جهة مخالفهم و امّا فى جهتهم فقط اذا كان الاختلاف من جهة الخبرين المختلفين فلا باس و اجاب ثانيا بانّ المانع من خبر الواحد ايضا يقول بجواز العمل بخبرين مختلفين مع عدم الترجيح اذ يقول بالتّخيير المستلزم ذلك فما هو جوابه فهو جوابنا و هذا الجواب هو الّذى جعله المصنّف ره جوابا نقضيّا و الجواب الاوّل جواب حلّى و من هذا تبيّن الخلل فى نقل المصنّف ره ثم انّ مراد الشيخ (قدس سره) من التّصويب الّذى جوّزه فى مورد و لم يجوّزه فى مورد ليس التصويب بالمعنى الاوّل الّذى ذكر فى اوائل الكتاب من عدم الحكم الواقعىّ الّا للعالم و لا بالمعنى الثانى الّذى ذكره فيها لبطلانهما من جهة دلالة الأخبار عليه من غير فرق بين الموارد بل المراد منه كون المخالف للحقّ الواقع معذورا و التّخطئة بمعنى عدم معذوريته و لما كان المجتهد الامامى معذورا فى خطائه مع بذل جهده بخلاف مخالفه لعدم حجّية رأيه له و لا لغيره لا جرم ثبت التّصويب بالمعنى المزبور عند اختلاف المجتهدين الإماميّين من جهة اختلاف الأخبار او غيره دون غيرهم و هذا المعنى مع انّه يقتضيه ما سبق ممّا كاد يكون صريح كلام الشيخ (قدس سره) فى بحث التخطئة و التّصويب على ما قيل قوله و ايّد ذلك اه قال و يبيّن ذلك انّه قد روى عن الصّادق(ع)اقول انّ ما ذكره سند للمنع الإجمالي الحاصل من الجواب النقضى فلا ضير فى ذكره فى مسئلة خبر الواحد لانّ المانع يكفيه المنع مع انّه يمكن كون مضمون الخبر المذكور متواترا او محفوفا بالقرينة القطعيّة عنده لكن هذا الجواب بعيد قوله اذا كان هناك خبران متعارضان يعنى اذا كان هناك خبرين قطعيّين امّا من جهة التواتر او من جهة الاحتفاف بالقرينة القطعيّة قوله مع عدم التّرجيح بالتّخيير اى مع عدم التّرجيح بحسب الدّلالة او بحسب جهة الصّدور فى غير الاخبار المرويّة عن النبىّ(ص)او بحسب المضمون اذ كلّ واحد من هذه الترجيحات تتأتى فى الخبرين القطعيّين ايضا و المراد من التّخيير التّخيير فى الأخذ بمضمون ما شاء من الخبرين لا التخيير الّذى سيأتى فى باب التّعادل و الترجيح من الاخذ بصدور احدهما لا بعينه و طرح الآخر كذلك ضرورة عدم امكانه فى القطعيّين كما هو واضح قوله بل اعتمادنا على العمل الصّادر من جهتهم الى قوله و امّا مجرّد الرّواية هذه العبارة و امثالها ممّا تفرّع منه ما فهمه صاحب المعالم و الاخباريّون من عدم عمل الشيخ (قدس سره) بالخبر المجرّد و سيأتى فساد زعمهم و عدم دلالة