إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - دعوى الاجماع من الشيخ الطوسى
بخلافه و رابعها ما ذهب اليه كثير من الفقهاء و هو ما يدلّ فائدته عليه لا صريحه و لا فحواه و لا دليله و هو على ضروب منها ما يدلّ عليه نحو قوله(ع)فى الهرّ انّها من الطّوافين و الطّوافات فيشمل ما عدا الهرّ بالتّعليل و منها قوله تعالى السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي انّه لما افاد الزّجر بالآيتين افاد انّ القطع تعلّق بالسّرقة و الجلد فعلم ذلك فى جميع السّراق و الزّناة و منها ما قدمناه من انّ الامر يقتضى الامر بما لا يتمّ الّا به انتهى فعلم ممّا نقلنا معنى عبارته هنا قوله مدّعيا لما يعلم من نفسه خلافه و فى نسختنا من العدّة مدافعا لما يعلم اه و ما فى الكتاب انسب قوله و من قال عند ذلك الى قوله حكمت بما يقتضيه العقل و المراد بقوله ما يقتضيه العقل هو حكمه بالخطر او الإباحة او الوقف كلّ على مذهبه فى مسئلة انّ الأشياء قبل الشّرع على الحظر او على الإباحة و استلزام حكمه بالإباحة لترك اكثر الاخبار و اكثر الأحكام واضحة اذ الأخذ بها مستلزمة لطرح اكثر الواجبات و المحرّمات الصّادرة عن المعصومين واقعا الثابتة شرعا و امّا استلزام حكمه بالخطر فلما ذكر ايضا لانّه يستلزم طرح واجبات كثيرة ثابتة فى الشّرع و القائل بالوقف من جهة العقل امّا ان يقول بالإباحة بطريق السّمع كما هو مذهب الشّيخ ره فى العدّة و سيجيء نقل كلامه فى مباحث البراءة و امّا ان يكون قائلا بالاحتياط من جهة ادلّة السّمع و على اىّ تقدير فيلزم فيه المحذور الّذى ذكرنا و الدّليل على ارادته منه ما ذكرنا ما ذكره سابقا فى مقام ردّ من ادّعى حكم العقل بوجوب العمل بخبر الواحد انّه ليس لاحد ان يقول اذا لم يكن فى السّمع دلالة على حكم الحادثة الّا ما تضمّنه خبر الواحد وجب العمل به بحكم العقل لأنّا متى لم نعمل به ادّى الى ان تكون الحادثة لا حكم لها و ذلك لا يجوز لأنه اذا لم يكن فى الشّرع دليل على حكم تلك الحادثة وجب تبقيتها على مقتضى العقل من الخطر او الإباحة او الوقف و لا يحتاج الى خبر الواحد انتهى فقد دلّت العبارة المذكورة على انّ المراد من الرّجوع الى ما يقتضيه العقل هو ما ذكرنا لا اصل البراءة فقط على ما فهمه المصنّف ره هنا و فى دليل الانسداد و قرّره عليه المحشّون لكن يرد على الشيخ (قدس سره) انّ ما ذكره سابقا مناقض صريح لما ذكره هنا كما هو ظاهر واضح قوله و استثنوا الرّجال من جملة ما رووه مثل استثناء ابن الوليد من روايات العبدى ما يرويها عن يونس فقد روى عنه انه قال ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس لا يعتمد عليه و قولهم انّ احمد بن هلال العبرتائي ملعون نعم استثنى من رواياته