إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٦ - المقدمة الثانية عدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة
فى مرحلة الظّاهر و لا اختصاص له بما قبل ورود الشّرع الى آخره كما فعلنا سابقا و يمكن ان يكون مراد المصنّف ذلك ايضا و ان كانت عبارته قاصرة قوله ظهر صحّة دعوى الإجماع على اصالة البراءة فى المقام ليس مراده الإجماع على الرّجوع الى اصالة البراءة فعلا فى المقام حتى يقال بعدم تاتّى الإجماع مع الخلاف بل مع الإجماع على عدمه قال فى القوانين انّ الإجماع على اصالة البراءة فيما ورد فى خلافه خبر الواحد اوّل الكلام ان لم ندع الإجماع على خلافه بل مراد المصنّف ره صحّة دعوى الإجماع على انّ المقام مجرى اصالة البراءة و ان لم يجر فعلا مانع من جهة استلزامه الخروج من الدّين او من جهة اخرى قوله مصداق القطع بعدم الدليل اى القطع بعدمه فى مرحلة الظّاهر قوله بما تقدّم مع ردّه و ما تقدّم اشارة الى ما نقل عنهما المصنّف عن قريب من انّ اعتبارها من باب الظنّ و الظنّ منتف فى مقابل الخبر و نحوه من الامارات الظنّ و الردّ اشارة الى ما ذكره المصنّف بقوله و فيه منع كون البراءة من باب الظنّ كيف و لو كان كذلك لم يكن دليل على اعتبارها قوله الا انّ اوّل من شيّد الاعتراض و حرّره هو المحقق جمال الدّين اه قد تبع المصنّف فى نسبة الايراد المذكور الى جمال الدين السيّد الفاضل صدر الدّين ره فى شرح الوافية قال (قدس سره) فى شرح الوافية قال وحيد عصره فى الحاشية على ما نقل عنه و يرد عليه انّ انسداد باب العلم بالأحكام الشرعيّة غالبا لا يوجب جواز العمل بالظنّ الى آخر ما نقله المصنّف ره هنا عنه و صرّح قبل ذلك باسطر قليلة بما هذا لفظه و على ما نقل عن شارح المختصر و وحيد عصره جمال الملّة و الدّين فى حاشيته على هذا الشّرح اه هذا لكن ذكر الوحيد البهبهانى (قدس سره) فى محكىّ الرّسالة الاستصحابيّة فى مقام حجّية الظنّ الاستصحابي من جهة البناء على حجّية كلّ ظنّ لم يقم دليل على خلافه ما هذا لفظه و ممّا ذكرنا ظهر فساد ما اورده على صاحب المعالم وحيد عصره بانّ انسداد باب العلم لا يوجب جواز العمل بالظنّ و ساق العبارة الى قوله و يؤكّده ما ورد من النّهى عن اتباع الظنّ انتهى و نقل فى مفاتيح الأصول عن المحقق المذكور فى الرّسالة الاستصحابيّة كلاما آخر صريح فى انّ المورد على صاحب المعالم بالرّجوع الى اصل البراءة هو الوالد المحقّق الآقا حسين استاد الكلّ فى الكلّ لا ولده جمال الدّين (قدس سرهما) ففيه بعد نقل كلام المحقق الخوانساري المذكور فى شرح الدروس من انّ الظاهر حجّية الاستصحاب بمعنى آخر الى آخره بطوله و سيجيء نقله بطوله من