إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٨ - المقدمة الثانية عدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة
فى المبيع و لا فى الثمن حراما امّا المالك فظاهر و امّا غيره فلكون تصرّفه كاشفا عن سبق الملك آنا ما كما حقّق فى محلّه و على القول بالإباحة فالأمر اوضح نعم على ما نسب الى المفيد و غيره من افادتها اللّزوم يكون تصرّف البائع فى المبيع و المشترى فى الثمن حراما و على القول بفسادها يكون بالعكس لكن هذان التقديران لمّا كانا غير معلومين على ما فرضه المصنّف ره من الشكّ فالرّجوع الى اصل البراءة لا غائلة فيه و ليس هنا علم اجمالى بحرمة تصرّف احدهما فيهما لما ذكرنا من احتمال الملك المتزلزل و الإباحة ايضا و على تقديره فليس بضائر لأنّ مبنىّ اعتراض المعترض على عدم الاعتناء بالعلم الإجمالي كما اشرنا اليه عن قريب فالاولى التمسّك فى عدم جريان اصل البراءة بانّ الشكّ فى الحكم التكليفى مسبّب عن الحكم الوضعىّ و الأصل فى السّبب مقدّم على الاصل فى المسبّب و الأصل الجارى فيه هو الفساد و عدم النقل و الانتقال و ما يجرى مجراه كما افاده شيخنا فى الحاشية او لأنّ اصل الفساد داخل فى الاستصحاب و هو مقدّم على اصل البراءة امّا بالورود او بالحكومة مع قطع النّظر عمّا ذكر على ما افاده المصنّف ره فى باب الاستصحاب قوله كان اشمل قد اورد عليه بانّ اشمليّته محلّ تأمّل بل منع و لو كان اصلا مستقلّا لا من باب الاستصحاب فانّ الظّاهر عدم جريانها فيما سبق بالوجود لو لم نقل باختصاصه بما سبق بالعدم قلت انّ منشأ اصل العدم اذا كان مستقلّا فى قبال البراءة و الاستصحاب امّا عدم الدّليل دليل على العدم و امّا اخبار الباب بزعم اثباتها حجّية اصل البراءة و اصل العدم جميعا كما هو زعم صاحب الفصول و ان كانا ضعيفين عندنا كما اشرنا اليه فى صدر الكتاب و سنشير اليه ايضا فى بابه و على اىّ تقدير فلمّا كان مبناه على التعبّد يشمل ما سبق بالوجود و ما سبق بالعدم و محمول الحاصل بل و كذلك اذا كان منشؤه الإجماع و السّيرة و على تقدير اختصاصه بما سبق بالعدم فلا شكّ انّ اصل البراءة ايضا كذلك كما ينادى اليه جعل بعض العلماء اصل البراءة من باب استصحاب البراءة فلا وجه للفرق بينهما بذلك و منع اشمليّة اصل العدم لذلك مع انّ اثبات حديث الرّفع و امثاله على القول به على نهج واحد ثم انّ اصل العدم اشمل من اصل البراءة من جهة اخرى ايضا غير جهة شموله للعبادات و المعاملات و هى انّ اصل العدم يجرى فى جميع الأحكام الشرعيّة لأنّ الأحكام الشّرعيّة كلّها حادثة فاذا شكّ فيها فالاصل عدمها و اصل البراءة لا يجرى الّا فى الأحكام