إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤١ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
اهْتَدى و غير ذلك قال (قدس سره) و من الكتاب قوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ اه فان عمل الصّالحات فى حالة الأيمان تقتضى المغايرة لما اضيف الى تلك الحالة و قارنه فيها و الّا لصار المعنى و من يعمل بعض الأيمان حال حصول ذلك البعض او و من يعمل من الايمان حال حصوله و ح فيلزم تقدّم الشّيء على نفسه و تحصيل الحاصل ان قلت الآية الكريمة انّما تدلّ على المغايرة فى الجملة لكن لا يلزم من ذلك ان لا يكون الاعمال جزءا فانّ المعنى و اللّه اعلم و من يعمل من الصّالحات حال ايمانه اى تصديقه بالمعارف الالهيّة و ح فيجوز ان يكون الايمان الشّرعى مجموع الجزءين اى عمل الصّالحات و التّصديق المذكور و لا محذور فيه بل لا بدّ منه و الّا لما تحقق الكلّ بل لا بدّ لنفى ذلك من دليل قلت من المعلوم انّ الايمان قد غيّر عن معناه لغة و ج فامّا الى التّصديق بالمعارف فقط فيكون تخصيصا او مع الاعمال فيكون نقلا لكنّ الاوّل اولى لانّ التخصيص خير من النقل و وجّه- الاستدلال بالآية ايضا بانّ ظاهرها كون الايمان الشّرعى شرطا لصحّة الأعمال حيث جعل سعيه مقبولا اذا وقع حال الأيمان فلا بدّ ان يكون الايمان غير الاعمال و الّا لزم اشتراط الشيء بنفسه و يرد على هذا ما اورد على الاوّل بعينه نعم اللّازم على هذا ان يكون احد جزئى المركب شرطا لصحّة الآخر و لا محذور فيه و الجواب عن هذا هو الجواب عن ذلك فتامّل انتهى اقول و تقريب الاستدلال بكلا الوجهين المذكورين صحيح و لا يرد عليه ما ذكره بقوله ان قلت اه لانّ القائلين بالتركيب المذكور يقولون انّ المراد من الايمان فى الآيات و الاخبار هو ما ذكروه و انّه حقيقة فى ذلك فحمل الآية على التّصديق بالمعارف خلاف اصل الحقيقة بزعمهم و من المعلوم انّه لا يصار اليه الّا بدليل و ليس و ح فلا حاجة الى ما ذكره بقوله (قدس سره) قلت اه مع انّك قد عرفت فساده على اطلاقه قلت و مثل الآية المذكورة الآيات الاخرى الواردة فى مساقها مثل قوله تعالى وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً و قوله تعالى مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً و قوله تعالى وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ