إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٢ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
احتياطا فى المسألة الفرعيّة فلا تعلق له بمسألة الطريق اذ ليس عملا به اصلا حتى يتكلم فى حكمه و ان اتى به احتياطا فى المسألة الاصوليّة فى غير الصّورة الاخيرة فهو و ان لم يكن عملا بالطّريق حقيقة لأنّ العمل لا بدّ فيه من الاستناد على ما صرّح به فى صدر الكتاب الّا انّه لا شكّ فى حسنه و ارتفاع موضوع التشريع به و ان استند و تديّن به فقد عمل حراما من جهة التشريع سواء فيه الاقسام الاربعة المذكورة بناء على كون التّشريع ادخال ما لم يعلم انّه من الدّين بقصد انّه منه فيشمل ما علم انّه ليس من الدين كالقياس و ما ظنّ انّه ليس من الدّين و ما شكّ فيه كذلك و ما ظنّ انّه من الدّين مع عدم الدّليل على اعتباره كما هو المفروض و كذلك اذا قلنا بانّه ادخال ما ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه غاية الامر انّ العمل بالقياس و شبهه على تقديره يكون تشريعا واقعيّا و حراما كذلك و العمل بالاقسام الثلاثة الاخرى يكون تشريعا ظاهريّا و حراما كذلك من جهة الاحتياج الى الاصل فى احراز العنوان المذكور نعم اذا قلنا بانّه ادخال ما علم انّه ليس من الدين فيه بقصد انه منه فينحصر فى مثل القياس و قد بسطنا الكلام فى ذلك فى اوائل حجّية الظنّ و ذكرنا ما عندنا فيها فراجع هذا كلّه اذا كان الواقع المظنون واجبا توصّليا مثلا و امّا اذا كان واجبا تعبّديا مثلا مع قطع النظر عن دليل الانسداد و كون التكلّم بالنّسبة الى الحكم الواقعى فان اتى بالمظنون احتياطا فى المسألة الفرعيّة فلا شكّ فى حصول الظنّ ببراءة الذمّة لإمكان قصد القربة ح و ان اتى به احتياطا فى المسألة الاصوليّة فى غير الصّورة الاخيرة فان قصد الامر الظاهرىّ الغيرىّ فلا شكّ فى عدم حصول الامتثال و عدم البراءة عن الواقع لعدم كون الامر الغيرىّ مقربا و ان قصد الامر الواقعى المحتمل احتياطا رجع الى الاوّل و ان اتى بالمظنون استنادا الى الظنّ فى الفرض المزبور المحرّم من جهة التشريع فى جميع الصّور المذكورة فلا شكّ فى عدم حصول الظنّ ببراءة الذمّة لا فى الواقع و لا فى نظر الشارع بل يقطع بعدم براءة الذمّة لعدم تاتى قصد القربة فى الفرض المزبور و ما ذكره المحقق (قدس سره) من الفرق لا يتمّ فى الفرض المزبور ايضا على ما دريت و امّا اذا كان واجبا تعبّديّا مثلا مع قطع النظر عن دليل الانسداد و كان التكلّم بالنّسبة الى الامر المتعلّق بالطّريق لا بالنّسبة الى الحكم الواقعى فيظهر الكلام فيه ممّا سبق هذا كلّه مع قطع النظر عن دليل الانسداد و امّا مع ملاحظته فلا شكّ فى حجّية الظنّ المتعلّق بالواقع و الظنّ المتعلّق بالطريق كذلك اذا لم يكونا حاصلين من مثل القياس و لذا احتاج