إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٥ - الجواب عن الروايات
على تقديره تكون قليلة المورد و ايضا مخالفة العمومات الكتابيّة على نحو التّخصيص اذا لم تكن مخالفة كما ذكره فى هذا المقام لا تكون المخالفة من حيث التّباين الجزئى ايضا مخالفة اذ يرجع الامر على تقدير التّقديم الى التّخصيص ايضا و ايضا ما تضمنته اخبار العرض من قوله(ع)فلم اقله او فهو زخرف او فهو باطل او فليس من حديثى او غير ذلك يأبى عن حملها على التّباين الجزئى اذ لا معنى لطرح مادّة الافتراق كما هو مفاد امثال الكلمات المذكورة مع عدم صدق المخالفة و المعارضة بالنّسبة اليها مضافا الى انّه لو كانت المخالفة من حيث العموم و الخصوص من وجه مخالفة لعدّت الاخبار الصّادرة يقينا عن النبىّ(ص)و الأئمّة (عليهم السّلام) كذلك مع ترجيحها على عمومات الكتاب من جهة اظهريّة الدلالة او غيرها من وجوه التّراجيح كحديث لا ضرر و غيره مخالفة مع انّ اخبار العرض آبية عن التخصيص على طبق ما ذكره حرفا بحرف فالاولى حمل المخالفة فيها على المخالفة من حيث العموم و الخصوص مطلقا او الاعمّ من العموم و الخصوص مطلقا و من وجه بعد حمل الأخبار المذكورة على صورة التّعارض لكونها القدر المتيقّن و حمل المضامين المذكورة على البناء عليها فى مرحلة الظّاهر كما ذكرناهما سابقا فيمكن تطرق التّخصيص فيها و ما ذكر من عدم جواز طرح مادّة الافتراق فى العامّين من وجه يدفعه ان فيهما طرحا فى مادة الاجتماع دون مادّة الافتراق بحسب الظّاهر و التفكيك فى الصّدور و عدمه فى مرحلة الظّاهر لا بأس به و ليس فى ذلك تخصيص الأكثر او الكثير و امّا الاخبار القطعيّة المخالفة للكتاب كذلك فهى خارجة عن اخبار العرض من راسها اذ قد عرفت و ستعرف انّ موردها الاخبار الظنيّة الصّدور و امّا ما قيل من لا بدّية حمل المخالفة فى هذه الأخبار على المخالفة من حيث التباين الكلّى و الّا لزم التخصيص المستهجن سيّما مع إبائها عن اصل التخصيص و امّا دعوى عدم صدور ما يباين الكتاب كلّية من المخالفين فمجازفة فانه فيما اذا لم يكن الدسّ فى كتب الأصحاب حيث لا يصدق منهم ذلك ح لا اذا كان كذلك كما لا يخفى انتهى ففيه انّه و إن كان يؤيّده بعض فقرات الأخبار مثل قوله(ع)يدسّون فيها الكفر و الزّندقة و من المعلوم عدم وجودهما فى الكتاب و السنّة القطعيّة لكن يوهنه ما ذكره المصنّف فى باب التّعادل و الترجيح من انّ الحمل على صورة التّباين الكلّى حمل على فرد نادر بل معدوم و هو ينافى الاهتمام فى الأخبار المذكورة و ايضا العلماء قد استدلّوا فى كتبهم الفقهيّة بالمرجح المذكور فى مقام العلاج