إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢٨ - اصالة حرمة العمل بالظن للأدلة الأربعة
التشريعيّة مترتّب على ما لم يعلم الّذى ينقسم الى اقسام كثيرة و وضح عدم امكان كون المناط فى الحرمة التشريعيّة ادخال ما ليس من الدّين فيه بحيث يكون ادخال ما لم يعلم انّه من الدّين فيه مع كونه فى الواقع منه خارجا منه على ما هو محطّ القول المزبور فان قلت هل يمكن كون ادخال ما ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه تشريعا واقعيّا و حراما كذلك و ادخال ما لم يعلم فيه حراما ظاهريّا و تشريعا كذلك قلت لا لما ذكرنا من ذكر حرمة القول بغير العلم فى عداد المحرّمات الواقعيّة مع انّ قوله(ع)رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم فى عداد القضاة من اهل النّار صريح فى كونه حراما واقعيّا و الّا لم يتصوّر كونه من اهل النّار مع كونه قاضيا بالحقّ الّا ان يقال باستحقاق العقاب من جهة مخالفة الحكم الظّاهرى او من جهة التجرّى و كلاهما ممنوعان مضافا الى الاجماع و حكم العقل يكون المشرع المذكور مستحقّا للذمّ و العقاب من غير نظر الى مخالفة الواقع و من جهة تشريعه و ذلك آية كونه حراما واقعيّا فان قلت هل يمكن اجراء الاصل فى مورد الشكّ بحسب قول من الاقوال المذكورة قلت امّا بحسب ما سوى القول الثّانى فلا يمكن اجراء الأصل و اثبات الحرمة بحسب الظّاهر امّا على المذهب المشهور المختار فظاهر لأنّ ادخال ما شكّ فى كونه من الدّين فيه محكوم بالحرمة الواقعيّة و لا معنى لكون شيء واحد حراما واقعيّا و ظاهريّا معا و السرّ فيه انّ الحكم الظّاهرىّ مجعول مع الشكّ فى الحكم الواقعىّ فمع القطع به كيف يمكن اثبات الحكم الظّاهرى و امّا على تقدير القول باخذ العلم فى الموضوع كما فى القول الثّالث و الرّابع فلما سلف فى اوّل الكتاب من انّ العلم اذا كان مأخوذا فى الموضوع لا يمكن قيام الامارات و الاصول مقامه و قد ذكرنا وجهه فيما سلف و امّا على الوجه الثّانى فالظّاهر جواز الرّجوع الى اصل العدم و اثبات الحرمة الظّاهريّة او الى اصالة الاباحة و اثبات الاباحة الظّاهريّة على ما سينقل عن بعضهم و ممّا ذكرنا تعرف النّظر فيما مال اليه او قال به شيخنا المحقّق قدّه فى الحاشية قال قدّه فى مقام بيان ما يقال من جواز الرّجوع الى الاصل انّ التّشريع كما يتحقّق فيما اذا اعتقد الشّرعيّة فى الجملة كذلك يتحقق فيما لو اعتقد عدم الشّرعيّة فاذا تحقق التّشريع فى صورتى الاعتقاد فامّا ان يقال باختلاف حقيقة التّشريع و انّ له حقيقتين إحداهما ادخال ما لم يعلم و ثانيتهما ادخال ما علم انّه من الدّين فى الجملة و امّا ان يقال بان له حقيقة واحدة و الاوّل فاسد جدّا فتعيّن الثّانى و لا جامع بينهما الّا الادخال فى الدّين فاذا كان هو الجامع بينهما فلا محالة يجرى الأصل عند الشكّ فى الجعل و الحجّية لا يقال لم لم يجعل الجامع الإدخال مع الاعتقاد سواء تعلّق بالشّرعيّة او بعدمها لأنّا