إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٤ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
يعمل بها و جحدها كان كافرا و غير ذلك و الجواب انّه يجب تقييد الأخبار المذكورة بعدم الاستخفاف و الجحد جمعا بين الأدلّة فتلخّص من جميع ما ذكرنا انّ الأيمان هو التّصديق القلبى و لكن بشرط عدم الجحد و الاستخفاف و ما يجرى مجراهما تعصّبا او عنادا او استكبارا و مراد المشهور القائلين بانّ الأيمان هو التّصديق القلبى فقط هو ذلك ايضا كما يعلم من تصريحاتهم فى الموارد المتفرّقة و الأخبار المذكورة و ان كانت آبية عن التخصيص لكن لا يمتنع تخصيصها فاذا عارضها ما هو اقوى منها فلا بدّ من ارتكاب التخصيص او التقييد او غيرهما من انواع المجازات فيها كما هو ظاهر قوله و فى رواية ابن اليسع قال قلت اه كذا فيما عندنا من النسخ و فى نسختنا من الكافى محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن صفوان بن يحيى عن عيسى بن السّرى ابى اليسع قال قلت اخبرنى بدعائم اه فظهر انّ لفظ ابن اليسع فى نسختنا غلط و انّ الصّحيح ابى اليسع و انّه عيسى بن السّرى الّذى اسند اليه المصنّف ره الرّواية السّابقة بل قال العلّامة المجلسى ره بعد ذكر خبر عيسى بن السّرى السّابق انّ هذا الحديث مختصر من الحديث السّابق يعنى هذا الحديث فانّ هذا الحديث هو الحديث السّادس فى اصول الكافى و الحديث السّابق فى الكتاب هو الحديث التّاسع فيها قال (قدس سره) و الرّاوى واحد قوله و لم يضق به ممّا هو فيه اه قال فى مرآة العقول و لم يضق به الباء للتعدية و من فى قوله ممّا هو فيه للتبعيض و هو مع مدخوله فاعل لم يضق اى لم يضق عليه شيء مما هو فيه و يمكن ان يقرأ لجهل بالتنوين و شيء بالرفع فشيء فاعل لم يضق و فى بعض النّسخ و لم يضربه و فى تفسير العيّاشى و لم يضرّه ما هو فيه بجهل شيء من الامور ان جهله و هو اظهر و قيل لم يضق او لم يضربه من اجل ما هو فيه من معرفة دعائم الإسلام و العمل بها جهل شيء جهلها من الامور الّتى ليست هى من الدعائم فقوله ممّا هو فيه تعليل لعدم الضّيق و الضّرر و قوله لجهل شيء تعليل للضّيق و الضّرر و قوله جهله صفة لشيء و قوله من الامور عبارة عن غير الدّعائم من شعائر الإسلام انتهى و لا يخفى ما فيه انتهى ما فى مرآة العقول اقول كون ممّا هو فيه بناء على كون من فيه للتبعيض فاعلا لقوله لم يضق مناف لما تقرر عند النّحويين من عدم جواز كون الجارّ مع مجروره مع عدم زيادته فاعلا الّا انّه قد حكى عن صاحب الكشاف عند تفسير قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا اه انّ من تبعيضية و انّها مبتداء و خبرها من يقول و هو يؤيّد ما ذكره ره فى الجملة و الاصوب الالتزام بتحريف ما فى الكافى من