إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٦ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
الالتزام به مع عدم الظنّ ايضا فيكون الالتزام به تشريعا محرّما و امّا الالتزام بحكم اللّه الواقعى فهو حاصل فى الواقع و امّا الالتزام بالحكم الظاهرى فهو فرع ثبوته و الاحتياط فى المسألة الاصوليّة لا يثبته الّا على وجه يأتى قوله نعم يجب التشرّع و التدين اه لا يخفى انّه انّما يجب التشرع و التديّن بعدم الوجوب لو كان الظنّ النافى حجّة شرعيّة او عقليّة و امّا على تقدير عدمها كما هو المفروض فلا الّا ان يقال يجب التشرّع و التدين بعدمه رجاء لكون الظنّ المذكور حجّة عند الشّارع فالالتزام بعدمه انّما يجب بالعنوان المذكور لا مطلقا و هو الّذى علم من الشّارع على تقدير وجوب الاحتياط فى المسألة الاصوليّة كما هو المفروض قوله انما يقتضى وجوب اتيانها لا نفى غيرها لأنّ الأمارة القائمة اذا كانت حجّة يمكن ادّعاء انحلال العلم الاجمالى بها و لو حكما فيلزمه تعيين الواقع بها و نفى غير مدلولها و امّا اذا عمل بها بعنوان الاحتياط كما هو المفروض فلا يمكن ادّعاء الانحلال و لا تعيين الواقع و لا نفى الغير قوله فلا ينافى اتيانها لاحتمال الوجوب بل لا ينافى وجوب اتيانها لأحتمال الوجوب الواقعى على ما عرفت شرح ذلك عن قريب قوله و امّا دعوى انه اذا ثبت اه و الغرض من الدّعوى المذكورة دفع ما اورده المصنّف ره على الاستدلال بالإجماع المركّب قوله فقد عرفت شناعته فانّ علّة- وجوب العمل بالاحتياط فى مقابل غير الاحتياط من الاصول النافية كاصل البراءة و الاستصحاب النافى عدم معارضتها له فيحكم العقل بوجوب الاحتياط فى المسألة الاصوليّة كذلك مع ملاحظة العلم الاجمالى و هذه العلّة لا تجرى فى صورة كون الاحتياط فى المسألة الفرعيّة على خلاف الاحتياط فى المسألة الاصوليّة فكيف يتعدى اليها مع ما عرفت من ان حكم العقل بشيء فى صورة لعلة مقتضية فى الصّورة الاخرى لا يوجب انسحاب حكمه اليها فمع عدم حكم العقل كيف يمكن استكشاف حكم الشّرع مع كونه تابعا له فى مثل المسائل المذكورة على تقدير امكان الاستكشاف فلا مسرح لدعوى الإجماع المركّب مع ما عرفت من بشاعة الاستدلال بالإجماع فى مثل المسائل المذكورة من الامور المستحدثة قوله فان قلت اذا عملنا اه المقصود من هذا الكلام تصحيح استدلال بعض المشايخ المذكور بضمّ قاعدة نفى الحرج الى قاعدة الاشتغال الّتى ذكرها و ردّ