إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٤ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
يثبت حجّية الظنّ و كونه معيّنا للواقع و موجبا لانحلال العلم الإجمالي و مانعا عن وجوب الاحتياط فى المسألة الفرعيّة و ان لم يكن مانعا عن استحبابه و بالجملة كونه بحيث يترتب عليه جميع الآثار الواقعية بل انّما يثبت وجوب الاحتياط فى المسألة الأصوليّة مع عدم نفع فى البناء على الظنّ القائم على نفى التّكليف فى المسألة الاصوليّة مع كون الاحتياط فى المسألة الفرعيّة على خلافه و هذا ليس قولا بتعميم الحجّية فى شيء و هذا نظير ما اورده سابقا فى مقام تقرير دليل الانسداد بانّ القول بمظنون التكليف من باب الاحتياط ليس قولا بحجّية الظنّ فى شيء لانّه على تقرير الحجّية يحصل انحلال المعلوم الاجمالى به بخلاف ما اذا قلنا به من باب الاحتياط هذا و قد ذكر شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية انّه يرد على بعض المشايخ المذكور امران لا محيص له عنهما احدهما انّ قاعدة الاشتغال بالنسبة الى المسألة الاصوليّة انّما هى اذا لم يكن هناك قدر متيقّن كاف فى الفقه بين الظنون الموجودة فى المسائل الفرعيّة سواء كان حقيقيا او اضافيا الى آخر ما افاده و ثانيهما انّ مقتضى جريان قاعدة الاحتياط اذا لم يكن قدر متيقّن حقيقى او اضافى او لم يكن بقدر الكفاية هو وجوب العمل بكلّ ظنّ بعنوان الاحتياط و هذا لا تعلق له بتعميم النتيجة و تسرية الحجّية بالنّسبة الى كلّ ظنّ حتى يترتب على ما قام عليه الآثار الواقعيّة فى مرحلة الظاهر على ما هو قضية حجّية الظنّ ثم اورد على المصنّف حيث اجاب بقوله و لكن فيه انّ قاعدة الاشتغال فى مسئلة العمل بالظنّ معارضة فى بعض الموارد بقاعدة الاشتغال اه بقوله فقد يناقش فيه بانّ مبنى جريان دليل الانسداد على تقريرى الكشف و الحكومة على بطلان الرّجوع الى الاصول فى مجاريها جوازا فى بعض و وجوبا فى بعض آخر و انّما يرجع اليها فى موارد الشكّ اذا خلت عن الامارات القائمة على خلاف الاصول فاذا لا معنى للزوم الاخذ بمقتضى الاشتغال فى المسألة الفرعيّة اذا قامت الأمارة على تعيين المكلّف به انتهى باختصار قلت ما اورده (قدس سره) على المصنّف (قدس سره) لا يرد عليه لما ذكرنا فى شرح كلامه من انّ مقصوده انّ ما ذكره شيخه لا يثبت ما هو المقصود من حجّية الظنّ و تعيين المكلّف به و انحلال المعلوم بالاجمال به حتّى ينافى وجوب الاحتياط فى المسألة الفرعيّة فلا يترتب على الظنّ المذكور ترتيب