إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٥ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
أ ترى انّ القائل بحجّية الخبر المصحّح بعدلين كالشّهيد الثّانى و ولده و سبطه يقتصر فى حجّيته على تقدير حصول الظنّ الشخصىّ الاطميناني بصدوره حاشا و كلّا ثم انّ ما ذكرنا فى مقام حلّ عبارته و ان كان مخالفا لظاهر كلماته فى المقام سيّما قوله اخيرا و كيف كان فلا ارى الظنّ الاطميناني الحاصل من الاخبار و غيرها اقلّ عددا من الاخبار المصحّحة بعدلين اه و لكن لا باس به فى مقام التّوجيه فتدبّر جيّدا هذا كلّه على تقدير تطبيق هذه العبارات و ما سيأتى على التبعيض و امّا على تقدير تطبيقها على حجّية الظنّ الاطمينانى على تقدير الحكومة كما لعلّه الظّاهر من عباراته الآتية عن قريب فالامر لعلّه اظهر و اللّه العالم قوله او ثقة على الاطلاق يحتمل ان يريد به الإماميّ العادل و يحتمل ان يريد به العادل فى مذهبه و ان لم يكن اماميّا فيشمل من كان خبره صحيحا او موثقا و على الاوّل فيخرج الثّانى و على اىّ تقدير فالمراد بقوله من يوثق بصدقه من كان متحرّزا عن الكذب و لو فى خصوص الرّواية سواء كان اماميّا ام لا فاسقا بحسب العقيدة او بحسب الجوارح من غير جهة الكذب ام لا قوله اذ ربما يتسامح فى غير الرّوايات تعليل لقوله يحصل غالبا من خبر من يوثق بصدقه و لو فى خصوص الرّواية قوله فلا يعتبر فيها افادة الظنّ يعنى الظنّ الشخصىّ و كذلك المراد من قوله عدم الظنّ بالصّدور و قوله لأجل عدم الظنّ بالأسناد و قوله بعدم افادته للظنّ و قوله فيكون صدور المتن غير مظنون اصلا قوله فى اخباره عمّن يروى عنه سواء كان بلا واسطة او مع الواسطة قوله فيكون صدور المتن غير مظنون اصلا يعنى على التقدير المذكور بان يكون الظنّ الشخصىّ بالصّدور موقوفا على الظنّ الشخصىّ بالاسناد و الّا فقد يحصل الظنّ الشخصىّ بالصّدور مع عدم الظنّ الشخصىّ بالاسناد كما لا يخفى قوله و بالجملة فدعوى كثرة الظّنون الاطمينانية فى الأخبار اه قد كان كلامه السّابق الى هنا مبنيّا على التّبعيض فى الاحتياط و عدم جواز رفع اليد عنه الّا فى الظّنون الاطمينانية النافية للتكليف و كان هذا الكلام مبنىّ على ابطال الاحتياط راسا و الرّجوع الى حكم العقل بالرّجوع الى الظنّ الاطمينانى نافيا كان او مثبتا و البناء على حجّيته و الرجوع الى الاصول الموجودة فى موارد فقده و كذا قوله و كيف كان فلا ارى الظنّ الاطميناني الحاصل من الأمارات و غيرها اقلّ عددا من الاخبار المصحّحة بعدلين فانّ المقصود منه تعيين الواقع