إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥ - المقام الاول فى كون نتيجة دليل الانسداد مهملة او معينة
كلامه فى السّابق و فى هذا المقام اذ استكشاف الحكم الشّرعى الارشادىّ ممّا لا يحتاج الى الكشف بل يجرى على تقرير الحكومة ايضا كما لا يخفى قوله اذ لا يلزم من بطلان كليّة اه اذ على تقدير اجراء دليل الانسداد فى معظم المسائل كما هو المفروض قد بطل اجراء اصل البراءة فيها بالطّريق الكلّى لاجل انّ اجرائه فيها كذلك يوجب الخروج عن الدّين و من المعلوم انّ الخروج عن الدّين لا يلزم على تقدير الرّجوع اليه فى بعض المسائل و كذلك قد بطل التمسّك فيها بالاحتياط كلّية لأجل انّ التمسّك به يوجب الجرح بل اختلال النّظام و من المعلوم عدم لزومهما على تقدير الرّجوع اليه فى بعض المسائل و ح فيمكن الفرق بين الظنّ القوي فى مقابل الأصول فيؤخذ به مطلقا سواء كان متعلّقا بالتكليف او بعدمه و بين الظنّ الضّعيف فى مقابلها فيؤخذ بها لا به لكن يشترط فى ذلك كون الظنّ القوي المتعلّق بالتكليف بانفراده او مع ملاحظة انضمامه الى الاصول المثبتة الّتى اخذ بها فى مقابل الضّعيف على اشكال فى هذا بقدر المعلوم بالإجمال من التكاليف الإلزاميّة و الّا فلا معنى للفرق المذكور فتدبّر قوله امّا اوّلا فلانّ المقدّمات اه توضيح الوجه المذكور انّ الالتزام بطريقة الكشف مبنىّ على ادراك العقل لجعل الشّارع الظنّ حجّة و هو مبنى على وجوب الجعل على الشارع و هو غير معلوم لجواز احالته فى مقام امتثال التكاليف الى الطّرق العقلائيّة من الظنّ الاطميناني ثم الظنّ المطلق بل قد عرفت فى مقام الرد على صاحب الفصول انّه غير بعيد و مع قيام الاحتمال المذكور لا يمكن الالتزام- بطريقة الكشف اذ لا بدّ فيها من ادراك العقل بطريق القطع لجعل الشّارع الظنّ حجّة و فيه انّ الإحالة الى الطّريقة العقلائيّة مبنيّة على حكومة العقل بانّ الظنّ الاطميناني او الظنّ المطلق حجّة و المفروض على طريقة الكشف عدم حكم العقل انشاء بشيء اذ مع حكمه الإنشائي بحجّية كلّ ظنّ لا معنى للالتزام بادراكه لجعل الشّارع لظنّ بطريق الاهمال و الإجمال حجّة و من هذا ينقدح وجه آخر لبطلان القول بالكشف و هو انّ الالتزام به مبنىّ على الإغماض عن حكم العقل انشاء لحجّية الظنّ و مع حكم العقل كذلك لا ينفع الإغماض اذ هو لا يغنى عن الواقع و يمكن تكلّف تطبيق العبارة على هذا الوجه الصّحيح دون الوجه السّابق المزيّف لكن ظاهرها بل كاد ان يكون صريحها هو الوجه الاوّل قوله الّا ان يقال انّ مجرّد امكان اه يمكن ان يريد المصنّف بهذا الكلام ان امكان احالة الشّارع الى الطرق العقلائيّة لا يقدح