إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٩ - المقام الاول هل يكون الظن غير المعتبر جابرا
فهو مقابل للظنّ بالصّدور و الظنّ بجهة الصّدور قوله فقد لا يريده بذلك لتقيّة او غيرها من المصالح المقتضية لذلك قوله نعم قد يعلم من الخارج لا تنحصر الحكم فى العلم بل لو ظنّ بكون المراد هو الحكم الواقعى من جهة اصالة عدم التقيّة و غيرها يكون الظنّ به مستلزما للظنّ بالمراد و ليس هذا من باب الاتّفاق الّذى قالوا بانّه ما لا يكون دائميا و لا اكثريا قوله و الفرق لما ادّى المطلب بقوله بل و كذلك دلّ ذلك على الفرق بينهما اجمالا و احتيج الى بيان الفرق بينهما تفصيلا و وجه عدم انجبار قصور الدلالة بفهم الاصحاب مع كونه كاشفا ظنيّا عن قرينة على المراد فيرجع الى الظّهور اللّفظى انّ المسلّم هو حجّية الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا و امّا الظنّ بكونه ظاهرا فلا دليل على حجّيته على ما ذكره المصنّف ره فى باب ظواهر الألفاظ و قد ذكرنا المطلب هناك مفصّلا فراجع قوله مع انّه قد لا يوجب الظنّ بصدور ذلك الخبر فلا يكون الخبر المذكور حجّة ح لعدم وجود مناط الحجّية و هو الظنّ بالصّدور فلا يمكن اثبات الحكم الشّرعى الّذى هو مقتضاه و مدلوله به فيبقى الظنّ بالحكم الواقعىّ فقط من جهة الشّهرة و نحوها فمع عدم حجّيتها كما هو المفروض لا يثبت الحكم الواقعى به ايضا مع انّه اذا ظنّ بصدوره من جهة الشهرة و نحوها يمكن ان لا يكون الخبر المذكور حجّة ايضا لانّ المناط هو الظنّ بالصّدور من سنده لا من غيره و انّما ترك المصنّف ره هذا اعتمادا على ما سلف لا يقولون بحجّية الخبر المظنون الصّدور مطلقا مضافا الى انّه لا دليل على حجّية كلّ مظنون الصّدور اذ قد عرفت فى باب حجّية خبر الواحد انّ القدر المتيقّن من الاخبار و الإجماع هو حجّية ما يفيد الظنّ الاطميناني بالصّدور لا مطلق الظنّ به قوله فانّ المحكىّ عن المشهور قد نسب فى المعالم اعتبار الايمان و العدالة الى المشهور و فى الفصول ان الشهرة غير ثابتة و قد سمعت عبارة المحقق فى باب حجّية خبر الواحد انه ما من مصنف الا و هو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل و المفهوم من كلام الوحيد البهبهانى فى الفوائد انّ العدالة شرط فى الخبر من غير تثبّت و يظهر منه الكلام فى الأيمان ايضا قال لأنّ مقتضى الآية العمل بخبر غير العدل بعد التثبّت و مدار الشيعة فى الاعصار و الأمصار كان على ذلك بالبديهة فإن العدالة شرط فى العمل بالخبر من دون حاجة الى التثبت لا مطلقا و فى موضع آخر نسب العمل على الموثق الى الشّيعة بحيث يستفاد منه ادّعاء