إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٩ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
باعتبارها وجب الإرسال الى آخر ما نقله هنا قلت قد ذكر الشّهيد الأوّل (قدس سره) فى الألفيّة اوّلا انّ الشّرط فى صحّة الصّلاة الاسلام لا فى وجوبها و ثانيا انّه يجب امام فعلها معرفة اللّه تعالى و ما يصحّ عليه و يمتنع و عدله و حكمته و نبوّة نبيّنا و امامة الأئمّة و الإقرار بجميع ما جاء به النبىّ(ص)كلّ ذلك بالدّليل لا بالتقليد الى قوله فمن لم يعتقد ما ذكرناه فلا صلاة له و مقصوده بقوله و يجب امام فعلها معرفة اللّه اه بيان ما يعتبر فى الأيمان بالمعنى الأخصّ و انّ الأيمان بالمعنى الأخصّ ايضا شرط لصحّة الصّلاة كالإسلام اذ من المعلوم انّ معرفة امامة الأئمّة (عليهم السّلام) ليست معتبرة فى الإسلام و الأيمان بالمعنى الاعمّ و كذلك الاعتقاد بالعصمة و بعض ما ذكر فى العبارة و ح فذكر الشهيد الثانى ره فى شرح العبارة الوجهين فى اعتبار العصمة و غيرها فى الاسلام و عدم اعتبارها و الاستدلال بقوله امرت ان اقاتل الناس اه و غيره ليس مناسبا للمقام مع عدم صحته فى نفسه اذ لا شبهة فى عدم اعتبار بالعصمة فى الاسلام و الايمان بالمعنى الاعمّ لما ذكرنا عن قريب من الوجه و ما ذكره (قدس سره) من الوجه فى اعتبار جميع ما ذكر فى الإسلام بقوله لانّ الغرض المقصود اه لا يتمّ فى اثبات ختمه للأنبياء(ص)نعم لا شبهة فى اعتبار العصمة و الطّهارة و غيرهما فى الأيمان بالمعنى الاخصّ لا لما ذكره بل لثبوتها عند الإماميّة بطريق الضّرورة كما اشرنا اليه سابقا قوله اقول و الظّاهر انّ مراده ببعض كتب العقائد اه ليس المراد هو الباب الحادى عشر خاصّة بل هو مع بعض الكتب الأخر الجارية مجراه لقوله ذكروه فيها و ذكرهم ذلك و العبارة دالّة على الانحصار و هو غير وجيه قوله نعم يمكن ان يقال انّ معرفة ما عدا النبوّة تخصيص الوجوب بمعرفة ما عدا النبوّة من العصمة بالمعنى المزبور و الطّهارة و ختمه للانبياء(ع)و غير ذلك لا يعرف له وجه مع شمول الدليل العامّ المشار اليه و الخاصّ لمعرفة جمال اللّه و جلاله و تجرّد ذاته عن المادّة و المقدار و كون علمه حضوريّا او بالارتسام و كيفيّة علمه بالجزئيات مع عدم الحواس و فهم معنى امر بين الامرين كما هو حقّه و غير ذلك ممّا يتعلّق بشئونه تعالى و من المعلوم عدم وجوب ذلك اذ لم يحقّقه المحققون من الحكماء و المتكلّمين مع انّ الجهل بمراتب السّفراء اذا كان نقصا يجب دفعه فالجهل باوصاف الواجب و شئونه يجب دفعه بطريق اولى مع انّه لا دليل شرعا على وجوب ازالة النّقص مطلقا كما انّ ازالة الأخلاق السيّئة واجبة بحكم العقل عند علماء الأخلاق مع انّها ليست واجبة شرعا قوله و قد اومى النبىّ(ص)الى ذلك حيث قال اه روى فى اصول الكافى عن ابى الحسن موسى (عليه السّلام) قال دخل رسول اللّه(ص)المسجد فاذا جماعة قد اطافوا برجل فقال(ص)ما هذا فقيل علّامة فقال و ما العلّامة فقالوا له اعلم الناس بانساب العرب