إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٩ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
آخر اورده على نفسه و لا باس بذكر الايراد و الجواب و الإشارة الى ما يرد على جوابه (قدس سره) قال (قدس سره) و منها ان وجوب العمل بالطّرق المخصوصة تعبّدا على تقدير تسليمه لا يختصّ بفروع الاحكام الغير القطعيّة بل يجرى فى مطلق الاحكام الشرعيّة الغير القطعيّة سواء تعلّقت بالفروع او بالاصول لعلمنا فى الكلّ بانّ الشّارع كما كلّفنا بها كلّفنا باستفادتها عن مدارك مخصوصة و لجريان طريقة الاحتجاجات فى الكلّ على ذلك و لا ريب ان اثبات الطّريق و تعينها على ما قرر من عدم قطعيتها داخلة فى تلك الأحكام فالتعويل فيها على الطّرق المخصوصة يستلزم امّا توقف الشيء على نفسه او الدّور و اللّازم بقسميه باطل امّا الملازمة فلانّ كلّ واحد من تلك الطّرق ان اثبت حجّيته بنفسه عاد المحذور و ان اثبت بما اثبت حجّيته به لزم الامر الثّانى و امّا بطلان اللّازم بقسميه فواضح و الجواب ما مرّ الإشارة اليه من الفرق بين مباحث الفروع و مباحث الاصول فانّ طرق غير القطعى من الفروع امّا فى المرتبة الاولى من المراتب الثلاث الّتى سبق ذكرها كالكتاب و السنّة القطعيّة الصّدور فى وجه او فى المرتبة الثانية كالاصول الظّاهريّة و السنّة الغير القطعيّة و ما يظهر من بعض الاصحاب من جعل الاخير فى المرتبة الاولى فغير واضح اذ لا يقوم من الاخبار مقام العلم مع امكانه على ما يظهر من الادلّة إلا خبر من علم عدالته شرعا و اكثر رجال اخبارنا ليسوا كذلك لا يقال نعلم بوجود العدل فيهم و لا سبيل الى العلم بالتعيين فيعوّل على الظنّ فيه فتكون حجّية اخبارنا المعتبرة فى المرتبة الاولى و ان كان طريقنا الى معرفة عدالة رواتنا المعتبرة فى المرتبة الثالثة لأنّا نمنع بقاء التكليف بخبر العدل باعتبار كونه خبر عدل بعد انسداد باب العلم اليه فلا ينفتح باب الظنّ اليه لما عرفت من ابتنائه على ثبوت هذه المقدّمة ايضا و ذلك لان كون الراوى عدلا ليس من الاحكام حتّى تشمله الادلّة المنعقدة على بقاء الاحكام بعد انسداد باب العلم اليها من الإجماع و غيره نعم نفس الوصف من الأحكام و امّا الاتّصاف فهو من الامور العادّية الراجعة الى الموضوعات و لا دليل على بقاء حكم الموضوع بعد انسداد باب العلم اليه و بالجملة فاخبارنا الغير القطعيّة على تقدير حجيتها فى المرتبة الثانية لعلمنا بنصب الشّارع لها طريقا بعد تعذر العلم و ما فى مرتبته و لعلمنا بنصبه ح لما يحتمل كون تلك الاخبار من جملتها بل التحقيق انّ حجّية الكتاب و السنّة القطعيّة الصّدور ايضا بالنّسبة الى امثال