إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩٨ - الثالث عدم الفرق فى نتيجه دليل الانسداد بين الظن الحاصل من الأمارة بالحكم الفرعى و بين الحاصل من أمارة متعلّقه بألفاظ الدليل
و لا المعارضة و لا غير ذلك قوله بما يوجب قوته على غيره من جهة من الجهات من جهة الصّدور او من جهة جهة الصّدور او من جهة المضمون كما سيأتى فى باب التّرجيح و التعادل و يرد عليه انّه لا بدّ من الاقتصار على المرجّح المضمونى لما ذكرنا انّ نتيجة دليل الانسداد حجّية الظن الشخصىّ فى الفروع و هو لا يحصل من مرجّح الصّدور و جهة الصّدور و يمكن ان يريد من قوله من جهة من الجهات التعميم فى المرجّح المضمونى من اىّ سبب حصل من جهة موافقة الكتاب او السنّة او الشهرة الفتوائية او الإجماع المنقول او غير ذلك و ح تسلم العبارة عن الايراد قوله من حيث استلزام الظنّ بها الظنّ بالحكم الفرعىّ الواقعىّ فيه انّه اذا ظنّ بكون الامر حقيقة فى الوجوب مثلا فيدلّ قوله تعالى مثلا أَقِيمُوا الصَّلاةَ* على وجوبها من جهة ظهوره العرفى او النّوعى المطلق بناء على ما هو التحقيق من كون ظواهر الألفاظ حجة من جهة ما ذكر و من المعلوم عدم استلزام ذلك الظنّ الشخصىّ بالحكم الفرعىّ كما هو المقصود بالبحث فما ذكره المستدلّ مبنىّ على ما هو خلاف التحقيق من حجّية الظواهر من باب الظنّ الشخصىّ مع انّ الاقتصار على الحكم الفرعى الواقعىّ ليس بجيّد اذ قد يكون مدلول الكتاب و السنّة اثبات الحكم الفرعى الظاهرى مثل قوله (عليه السّلام) كلّ شيء لك حلال و قوله لا تنقض اليقين بالشكّ بناء على كون مسئلة اصل البراءة و الاستصحاب سيّما فى الشبهات الموضوعيّة كما سيأتى الجزم به من المصنّف فى باب الاستصحاب من المسائل الفرعيّة العمليّة لا من مسائل اصول الفقه قوله و بالجملة فبعض المسائل الاصوليّة صارت معلومة اه المراد بالمسائل الاصوليّة الّتى صارت بنفسها معلومة بدليل الانسداد هى ما يبحث فيها عن الحجّية كمسألة حجّية الشّهرة و خبر الواحد و الاجماع المنقول بشرط افادتها الظنّ الشخصىّ بالحكم الفرعىّ اذ من المعلوم ان حجّية الخبر الّتى هى من المسائل قد صارت معلومة من جهة استلزام الظنّ بها الظنّ بالحكم الفرعى و المراد بالثانية ما لا يبحث فيها عن الحجّية مثل كون الامر للوجوب و النّهى للتحريم و العام المخصّص حقيقة فى الباقى او مجازا فيه و غير ذلك فانّ اصل المسألة و هو كون الامر للوجوب مثلا لم يصر معلوما بدليل الانسداد اذ لا نظر فيه اليه بل حجية الظنّ به قد صارت معلومة به و مثلها مسائل الاستلزامات و المسائل العقليّة على تقدير كونها ظنّية لا قطعيّة و يلحق بها المسائل اللغويّة مثل كون الصعيد لمطلق