إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٨ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
فقط الّا انّ المصنف يشهد بعدم الفرق من هذه الجهة بين المسألتين و هذا الفرق مبنىّ على مسئلة الإهمال و الكليّة و الكشف و الحكومة و سيجيء بطلان كون الظنّ بالاعتبار مرجّحا على تقدير الإهمال الّذى يتصوّر فيه التّرجيح به الوجه السّابع انّ مقتضى كلام صاحب الفصول (قدس سره) حجّية كلّ ظنّ متعلّق بالطّرق الّتى لها نظر الى الواقع و لو نوعا و مقتضى بعض كلمات المحقق المحشّى (قدس سره) حجّية الظنّ المتعلّق بالاعمّ من الامارات و الاصول التعبّدية قال فى ضمن ما يتعلّق بالوجه الثّانى و امّا ثانيا فبانّه لا مانع من تقرير الشّارع طرقا تعبّدية للوصول الى الاحكام كما قرّر طريقا بالنّسبة الى الموضوعات بل نقول انّ ادلّة الفقاهة كلّها من هذا القبيل بل و كذا كثير من ادلّة الاجتهاد حسب ما فصّلنا القول فيها فى محلّ آخر انتهى كلامه زاد اللّه فى اكرامه قوله (قدس سره) انتهى بالفاظه قلت و يرد على ما ذكره فى الدّليل المذكور و غيره وجوه من الاشكالات الاوّل انّه قد ذكر فى الدّليل المذكور انّه لا يكفى الظنّ باداء الواقع فى الواقع و الظنّ ببراءة الذمّة فيه بل لا بدّ من الظنّ بفراغ الذمّة فى حكم الشّارع و الظن باداء الواقع و ان كان يستلزم الظنّ بفراغ الذمّة فى الواقع الّا انّه لا يستلزم الظنّ بفراغ الذمّة فى نظر الشّارع اذ قد يظنّ بالواقع مع القطع بعدم فراغ الذمّة فى نظر الشّارع كما اذا حصل الظنّ بالواقع ممّا قطع بعدم اعتباره عند الشّارع كالقياس و شبهه و لا يخفى انّه آت فى الطّريق المظنون الاعتبار اذ قد يحصل الظنّ بالاعتبار من طريق يعلم بعدم اعتبار الشّارع ايّاه كالقياس و ح فنقول لا بدّ فى حصول الظنّ بفراغ الذمّة بالعمل بظنّ الطّريق ان يكون هو ايضا مظنون الاعتبار و كذلك الظنّ القائم عليه ايضا و هكذا فيلزم الدّور او التّسلسل الثّانى ان تقدّم الظنّ بالطّريق على الظنّ بالواقع و صرف الدليل الى الاوّل دون الثّانى موقوف على الرّكون الى تقدير الكشف الموجب لإهمال النتيجة و ح فيمكن ارجاع المهملة المذكورة الى الظنّ بالطّريق دون الظنّ بالواقع لا الى تقرير الحكومة الّذى لا يفرق فيه بين الاسباب و الموارد من جهة كون نتيجة المقدّمات على تقديره كليّة مطلقة و سيجيء ان تقرير الكشف فاسد و انّ الحق هو تقرير الحكومة الثالث انّه على تقدير الكشف بل الحكومة لا عموم فى النتيجة بحسب المراتب فاذا كان الظنّ المشكوك الاعتبار او موهومه ظنا اطمينانيا بالواقع فلا وجه لترجيح الظنّ الضّعيف