إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٤ - المقام الاول فى كون نتيجة دليل الانسداد مهملة او معينة
كما هو الحق فى خبر الواحد بل و فى غيرها من الأمارات ايضا كما صرّح به المصنّف فى اوائل التعادل و التّرجيح حيث قال و لو جعلناه من باب الطّريقيّة كما هو ظاهر ادلّة حجّية الاخبار بل غيرها من الامارات بمعنى انّ الشارع لاحظ الواقع و امر بالتوصّل اليه من هذا الطريق لغلبة ايصالها الى الواقع اه و ان كان لا بدّ من اعتبار المصلحة فى الأمر فيما اذا كانت حجّة فى زمان الانفتاح ايضا كما سلف تحقيقه و امّا اذا كانت حجّة فى زمان الانسداد فقط فلا داعى الى الالتزام بالمصلحة فى الأمر بل يكفى كونها غالبة المطابقة للواقع كما صرّح به ايضا فيما تقدّم بل و كذلك اذا كانت حجّة من باب المصلحة و السّببيّة فى الأمر من دون ملاحظة الطّريقيّة فانّ كونها كذلك لا ينافى كون الامر بها ارشاديّا للتوصّل الى المصلحة و يكشف عن ذلك عدم ثبوت الثواب و العقاب فى الحكم الظّاهرى مطلقا كما هو الحق و ان امكن ترتب الثواب عليه غالبا من باب التفضّل و ان كان المذهب ثبوت اصل الثّواب من باب الاستحقاق كما هو مذهب المشهور و اختلف كلام المصنّف فى هذا الكتاب ففى بعض كلماته ما ذكرنا و فى بعضها الالتزام بالثّواب و العقاب كليهما كما صرّح به فى ذيل مسئلة التشريع و فى بعضها الالتزام بالثواب لأجل الانقياد الحكمى دون العقاب كما ذكره فى بعض مباحث اصل البراءة على ما هو ببالى و ممّا ذكرنا ظهر غاية الظّهور انّه لا يمكن كون الامر بالعمل بالظنّ فى زمان الانسداد لأجل دليله للوجوب الشّرعى المولوىّ سواء قلنا بكشف العقل عن حكم الشّارع بحجّية ظنّ او قلنا بحكم العقل بحجّية الظنّ لعدم قابليّة المورد للامر المزبور و قد صرّح بما ذكرنا من كون الحكم المذكور ارشاديّا مطلقا شيخنا المحقّق (قدس سره) فى مواضع من الحاشية و ح فما ذكره بعض المحقّقين من المحشّين من امكان كون الظنّ حجّة شرعا من اجل الكشف او دليل آخر محلّ نظر بل منع قال (قدس سره) ان قلت قضية ذلك استحالة كون الظنّ حجّة شرعا و امتناع استكشاف حجّيته كذلك عن مقدماته او دليل آخر و هو كما ترى غاية الامر عدم مساعدة دليل الانسداد و لا دليل آخر على ذلك قلت انّما قضيّة ذلك عدم حجّيته شرعا بملاك حجّيته عقلا و عدم استكشاف حجّيته عند الشارع من حكم العقل بها كما هو مقتضى الملازمة لا عدم حجية اصلا و لو بسبب آخر موجب لجعله حجّة يكشف عنه اجمالا دليل الانسداد على تقرير الكشف او دليل آخر فتدبّر جيّدا انتهى و مراده من الحجّة الشرعيّة ثبوت الوجوب الشّرعى المولوىّ كما هو صريح