إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٤ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
الاخبار الى الشّهرة و الاجماع المنقول و غيرهما ليس بيان الظنون الاطمينانية المطلقة فقط بل المراد انضمام الظنون الاطمينانية الّتى تكون حجّة من باب الظنّ الخاصّ مع عدم الوفاء بمعظم الاحكام بالظّنون الاطمينانية المطلقة المتعلّقة بنفى التّكليف و المقصود انّ الظنون الاطمينانية المطلقة الحاصلة من الشّهرة و امثالها مع انضمام الظنون الخاصّة المتعلّقة بنفى التّكليف الإلزاميّ كافية فى دفع الحرج و ح فيبقى الاحتياط فى المشكوكات بلا معارض و ح فيصحّ قوله لانّ الظنّ المبحوث عنه فى هذا المقام اه و قد سمعت فى باب نقل الاخبار الدالّة على حجّية خبر الواحد و نقل الاجماع عليها انّهما يدلّان على حجّية خبر الواحد اذا حصل الظنّ الاطميناني بالصّدور و ح فلا يرد عليه ما اورده شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و اشرنا اليه عن قريب بانّ الكلام فى المقام فى حجّيتها من حيث الظنّ المطلق او التبعيض فى الاحتياط مبنى على افادتها للظنّ الشخصىّ بالحكم الفرعى الواقعى بناء على ما عرفت من كون نتيجة المقدّمات اعتبار الظنّ الشخصىّ لا الظنّ بالصّدور فقط و انّما اقتصر المصنّف على الظنون الاطمينانية بالصّدور الحاصلة من الاخبار مع انّ الظّنون الخاصّة حجّة مطلقا سواء حصل الظنّ الاطميناني بالصّدور او بالحكم او لم يحصل شيء منها لانّ اكثر الأحكام انّما تستفاد من الاخبار و مذهبه (قدس سره) كما قد سمعت حجّية ما حصل الظنّ الاطمينانى بصدوره منها و يمكن دفع الايراد المذكور ايضا بانّ الكلام مبنى على عدم الفرق فى النتيجة بين الاصول و الفروع كما اشار اليه المصنّف بقوله ثم انّ الظنّ الاطمينانى من امارة او امارات اه و كون الخبر المظنون الصّدور بالظنّ الاطميناني ممّا ظنّ بحجّيته و هذا ليس ببعيد ايضا و ان ضعّفه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و قد اورد عليه ايضا بانّ دعوى كثرة الظنون الاطمينانيّة هنا منافية لما ذكره سابقا فى مقام ذكر المرجّحات على تقدير الكشف من انّ الظنّ الاطميناني نادر و يمكن دفعه ايضا بانّ المراد ندرته مع عدم انضمام الظنّ الاطمينانى بالصّدور الّتى هو حجّة من باب الظن الخاصّ الى الظنّ الاطميناني بالحكم الفرعىّ الواقعىّ فلا ينافى كثرته بحيث يكون وافيا مع انضمام ذلك اليه نعم الظّاهر انّ القائل بحجّية الخبر من باب الظنّ الاطميناني بالصّدور لا يقول بها من جهة افادة الظنّ الشخصىّ الاطمينانى بل يقول بها من جهة الظنّ النّوعى الاطمينانى