إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - الجواب عن الروايات
و الخصوص مضافا الى اطلاق لفظ المخالفة فى الاخبار و كلمات العلماء الأخيار فوجه ضعف التأمّل فى تخصيص الكتاب بخبر الواحد كون القدر المتيقّن من اخبار العرض الخبرين المتعارضين فلا تدلّ الأخبار المذكورة على عدم جواز تخصيص خبر الواحد الّذى ليس له معارض للكتاب بل على عدم جواز تخصيصه للكتاب مع التّعارض و نحن نقول به قوله او لما ذكره المحقق ره لا يخفى انّه لم يظهر ممّا ذكره (قدس سره) ضعف ما ذكره المحقق ره كما هو مفاد العبارة بل وجه ضعف ما ذكره ره عدم انحصار دليل حجّية خبر الواحد فى الإجماع حتّى يؤخذ بالقدر المتيقّن قوله خصوصا على المختار اه ما اختاره هو مذهب السّلطان ره حيث ذهب الى انّ المطلق اذا قيّد بشيء فهو حقيقة سواء كان المقيّد متّصلا او منفصلا و مبناه على انّ المطلق موضوع للماهيّة لا بشرط شيء حتى بشرط الإطلاق فهو مستعمل دائما فى المفهوم الكلّى و انّ خصوصيّة الفرد انّما هى من جهة الخارج فاذا قيل اعتق رقبة مؤمنة فالرّقبة انّما اطلقت على الماهيّة لا بشرط و انّ قيد الأيمان انّما جاء من جهة قوله مؤمنة فيتعدّد الدالّ و المدلول فهو مثل العهد الذّهنى فى مثل قول القائل ادخل السّوق و اشتر اللّحم حيث انّ السّوق و اللّحم انّما استعملا فيما وضعا له و انّ الخصوصيّة انّما جاءت من قبل قوله ادخل و اشتر فاستفادة التقييد انّما جاءت من قبل ذكر المقيّد و المطلق انّما استعمل فى معناه الموضوع له و هو الماهيّة لا بشرط شيء كما انّ استفادة العموم الشمولى او البدلى بحسب اختلاف المقامات انّما جاءت من جهة عدم البيان و كون المطلق واردا فى مقام البيان لا فى مقام بيان حكم آخر و فى مقام تمام البيان لا فى مقام بيان الإهمال كما فى قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ على مذهب من يقول بافادته العموم من جهة الحكمة و قول القائل اعتق رقبة مع عدم البيان اصلا لا متصلا و لا منفصلا فانّه يحكم بانّه فى مقام بيان العموم البدلى من جهة الأصل فعدم البيان حيث اريد العموم سواء كان شموليّا او بدليّا جزء للمقتضى و الّا فليس للمطلق فى ذاته اقتضاء اصلا لا للتقييد و لا للإطلاق بل ليس فيه الّا الماهيّة لا بشرط شيء فلا بدّ للحكم بارادة القلّة و الكثرة فيه من ملاحظة الخارج بخلاف العام الاصولى فانّ فيه اقتضاء للكثرة و لذا يكون المطلق تعليقيّا بالنّسبة اليه و يقدم العموم عليه لأجل كونه بيانا له و لذا حكموا بانّه اذا تعارض تقييد المطلق و تخصيص العام كان الأوّل اولى و سيجيء نبذ من الكلام فى ذلك فى التّعادل و الترجيح عند