إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٠ - تفصيل صاحب القوانين
الكتاب و ان كان معلوم الّا انّه لم يعلم من جهة كونه ظاهر الكتاب بل لعلّه من جهة حجّية الظنّ المجتهد و امّا حصول العلم برضاهم بتتبّع اقوال السّلف من حيث انّهم كانوا يستدلّون بظواهر الكتاب من دون نكير فهو لا يستلزم ان يكون ذلك من جهة اجماعهم على حجّية الظّواهر بل لعلّه كان لحصول القطع بها بسبب القرائن و الأمارات و السّابع انّ الإجماع على حجّية الظواهر امّا ان يكون على ما هو ظاهر فى نفس الامر و امّا ان يكون على ما هو ظاهر بحسب ظنّ مدّعى الإجماع و الأوّل ممنوع و الثّانى لا ينفع فى حقيّة دعوى الإجماع اذ الإجماع على حجّية الظّواهر معناه انّها حجّة على كلّ احد و هو شيء واحد لا انّها تختلف باختلاف الأشخاص و هذا بخلاف دعوى الإجماع على حجّية ظنّ المجتهد فانّ معناه الإجماع على انّ ظنّ كلّ مجتهد حجّة عنده عليه و على مقلّده لا فى نفس الامر فان قلت لا يضرّ فى الإجماع على انّ العمل بالظّواهر واجب الاختلاف فى الظنّ لأنّ ذلك اختلاف فى الموضوع و هو لا ينافى انعقاد الإجماع على حجّية اصل الظنّ قلت انّا نجب عنه اوّلا بالمعارضة فنقول بعنوان القلب من باب الالتزام انّ الشّهرة حجّة بالإجماع فكما انّك تقول الإجماع على حجّية العمل بالظنّ من الكتاب يوجب كون العمل بآيات التّحريم اجماعيّا فنحن نقول انّ الإجماع على حجّية ظنّ المجتهد عليه و على مقلّده يوجب كون جواز العمل بالشهرة لمن ترجّح فى نظره اجماعيّا و ثانيا نجيب عنه بالمناقضة و نقول لا ينفع الإجماع على الكلّى المجمل فى الافراد المحتملة الاندراج أ تراك تقول اذا قال الشّارع انّ الكافر نجس و انعقد الإجماع عليه و اختلف فى انّ المجسّمة كفّار ام لا انّ من يقول بكفرهم بظنّه و اجتهاده يمكنه القول بانّ نجاستهم اجماعيّة او قطعيّة كلّا بل يقول انّى اظنّ نجاسته لظنّى انّه كافر و يحتاج فى اثبات حجّية هذا الظنّ الى دليل آخر ثم قال (قدس سره) فى مقام الإشارة الى دليل الانسداد و اثباته معترضا عليه و مجيبا عنه فان قلت انّ العمل على اخبار الآحاد قطعى لدلالة الآيات و الإجماع قلت دلالة الآيات غير واضحة و الإجماع ممنوع و دعوى الإجماع مع ظنّيتها من السيّد و الشّيخ متعارضة مع انّ المسلّم منهما فى الجملة لدعوى اجماعهم على اشتراط العدالة و اختلافهم فى معنى العدالة ثم بعد ذلك الاشكال فى مخالفة الأخبار و معارضة بعضها لبعض مع الاختلاف فى كيفيّة التّرجيح و المناص مع انّ كثيرا من المرجّحات لا نصّ عليها مثل علوّ الاسناد و موافقة الأصل و غيرهما و اختلاف المرجّحات المنصوصة بحيث لا يرجى دفعه الّا بالرّجوع الى الظنّ الاجتهادي كما سنبيّنه فى الخاتمة