إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٤ - الثالث وقوع التحريف فى الكتاب لا يمنع من التمسك بالظهور
و من يجب اتباع قوله حاصل فى كلّ وقت و اذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحّته فينبغى ان يتشاغل بتفسيره و بيان معانيه و ترك ما سواه و قال ابو على فى مجمع البيان امّا الزّيادة فيه فمجمع على بطلانه و امّا النقصان فيه فقد روى جماعة من اصحابنا و قوم من حشوية العامّة انّ فى القرآن تغييرا و نقصانا و الصّحيح من مذهب اصحابنا خلافه و هو الّذى نصره المرتضى و استوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء فى جواب المسائل الطرابلسيّات الى آخر ما ذكره و قال الصّدوق فى محكىّ اعتقاداته انّه نزل من الوحى الّذى ليس من القرآن ما لو جمع الى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشر الف آية و ذلك مثل قول جبرئيل للنبىّ(ص)انّ اللّه تعالى يقول لك دار خلقى مثل ما ادارى و مثل قوله اتق شحناء النّاس و عداوتهم و مثل قوله عش ما شئت فانّك ميّت و أحبب ما شئت فانّك مفارقه و اعمل ما شئت فانّك ملاقيه و شرف المؤمن صلاته باللّيل و عزّه كفّ الاذى عن النّاس و مثل قول النبىّ(ص)ما زال جبرئيل يوصينى بالسّواك حتّى خفت ان أدرد او احفى و ما زال يوصينى بالجار حتّى ظننت انّه سيورث و ما زال يوصينى بالمرأة حتّى ظننت انّه لا ينبغى طلاقها و ما زال يوصينى بالمملوك حتّى ظننت انّه سيضرب له أجلا يعتق فيه و مثل قول جبرئيل للنبىّ(ص)حين فرغ من غزوة الخندق يا محمّد انّ اللّه تبارك و تعالى يأمرك ان لا تصلّى العصر الّا ببنى قريظة و مثل قوله(ص)انّ اللّه امرنى بمداراة النّاس كما امرنى باداء الفرائض و مثل قوله(ص)انّا معاشر الأنبياء امرنا ان لا نتكلّم النّاس الا بمقدار عقولهم و مثل قوله(ص)انّ جبرئيل(ع)اتانى من قبل ربّى يأمرنى بما قرّت به عينى و فرح به صدرى و قلبى قال انّ اللّه تعالى يقول انّ عليّا امير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين و مثل قوله(ص)نزل علىّ جبرئيل فقال يا محمّد(ص)انّ اللّه تبارك و تعالى قد زوّج فاطمة عليّا من فوق عرشه و اشهد على ذلك خيار ملائكته فزوّجها منه فى الأرض و اشهد على ذلك خيار امّتك و مثل هذا كثير كلّه وحى و ليس بقران و لو كان قرانا لكان مقرونا به و موصولا اليه غير مفصول عنه كما انّ امير المؤمنين(ع)جمعه فلمّا جاءهم به قال هذا كتاب ربّكم كما انزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف و لم ينقص منه حرف فقالوا لا حاجة لنا فيه عندنا مثل الّذى عندك فانصرف و هو يقول فنبذوه الآية انتهى و قال المحدّث الكاشانى (قدس سره) فى الصّافى بعد نقل جملة من اخبار التّحريف و ايراد اشكال عليها من جهة انّه يحتمل ان يكون كلّ آية محرّفة و مغيّرة فتنتفى فائدته و فائدة