إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٨ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
الايمان الواقعى عند اللّه تعالى الّذى ثمرته عدم دخول النّار او عدم الخلود و ان دخل لا الأيمان الظاهرى للنّاس اذا عرفت ما ذكرنا فنقول الحقّ عند القاصر انّ الأيمان هو الاعتقاد و التّصديق بالقلب و لا يعتبر فيه شيء غيره من الاقرار و العمل و هو مذهب المحقق الطّوسى فى فصوله بل هو المشهور كما ستعرف و اختاره الفخر الرّازى فى التّفسير و يدلّ عليه وجوه الاوّل انّ المستفاد و الظاهر من الاخبار من مذهب العلماء الاخيار انّ المؤمنين و اهل الحقّ و المعتقدين للعقائد الحقّة من اهل النّجاة و انّهم لا يخلدون فى النّار سواء ارتكبوا الكبائر ام لا ماتوا بعد التوبة ام لا و لا شكّ انّ العمل لو كان جزء للايمان لكانوا كافرين مخلّدين فى النّار كما هو مذهب الخوارج او غير مؤمنين و لا كافرين مخلّدين فيها كما هو مذهب المعتزلة و هما ظاهر البطلان عندنا فان قلت يمكن القول بالواسطة بين الايمان و الكفر و انّ من الاشخاص من ليس بمسلم و لا كافر و قد اطلق فى الاخبار عليهم الضّلال قلت القول بالواسطة انّما هو لاجل وجود القاصرين و المستضعفين و من يحذو حذوهم ممّن لا يعتقد العقائد الحقّة و الاخبار ايضا قد دلّت على ذلك و القائل بها لا يجعل المؤمن المعتقد بالحقّ و بجميع ما يعتبر فى الايمان واسطة بينهما و المقصود كونه ناجيا مطلقا فلا ربط للقول بالواسطة بالمقام فان قلت لو كان القول بكون العمل جزء للأيمان مخالفا لما هو ظاهر المذهب فلم صار اليه بعض الاماميّة و دلّت عليه الاخبار الكثيرة قلت ذهاب بعض الاماميّة الى ما ذكر ممنوع فانظر الى ما ذكره المحقق الطّوسى فى قواعد العقائد و العلّامة فى شرحها حيث قالا قالت الإماميّة الايمان عبارة عن التصديق بوحدانية اللّه تعالى فى ذاته و العدل فى افعاله و التصديق بنبوّة الانبياء و التّصديق بامامة الائمّة المعصومين(ع)من بعد الانبياء و قال المحقّق الطوسى ايضا فى التجريد و الفاسق مؤمن لوجود حده فيه قال فى شرح التّجريد خلافا للمعتزلة فى مرتكب الكبيرة فانّه عندهم لا مؤمن و لا كافر و عن العلّامة (قدس سره) فى شرح التجريد بعد ذكر معنى الفسق و انّه الخروج عن طاعة اللّه فيما دون الكفر قال و اختلف الناس فى الفاسق فقالت المعتزلة انه لا مؤمن و لا كافر و اثبتوا له منزلة بين المنزلتين و قال الحسن البصرى انّه