إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - الاستدلال بآية الأذن و المناقشة فيها
فعل المسلم على الصّحيح هو الحمل على المباح لا الحرام و لا شكّ انّه اذا اعتقد كون خبر مطابقا للواقع فاخبر به كان الاخبار به مباحا حسنا و اذا اعتقد كون خبر مخالفا للواقع فاخبر به فقد ارتكب حراما بحسب اعتقاده و ان كان مطابقا للواقع و هذا المعنى هو المقصود من الرّواية الحاكية لحال إسماعيل حسب ما رامه المصنف (قدس سره) و الثّانى انّه اذا تردّد خبره بين ان يكون مباحا من اى جهة كانت و بين ان يكون حراما كذلك يحمل على المحلّل دون المحرّم فاذا تردّد خبره بين ان يكون غيبة ام لا بهتانا ام لا غيبته محرّمة ام لا و هكذا فيحمل على المحلّل من عدم كونه غيبة او بهتانا او غيبة محرّمة و هكذا و التصديق بهذا المعنى هو الحمل على الصّحيح المحلل و لا دخل له بالمعنى الاول اذ هو مقصور على صورة كون الشكّ فى الصّدق و الكذب بمعنى المطابقة للواقع و عدمها و هذا المعنى غير مقصود فى رواية إسماعيل المتقدّمة و تمثيل المصنّف بقوله و الغيبة و نحوها ناظر الى هذا المعنى و الاولى الاقتصار على ذكر الكذب فقط فى المقام كما لا يخفى و التّصديق بالمعنيين المذكورين لا دخل له بحجّية الخبر بمعنى ترتيب آثار الواقع عليه على ما هو المفروض فى المقام اذ وجوب التّصديق المزبور ثابت فى اخبار الفسّاق المتجاهرين بل الكذّابين مع عدم حجّية خبرهم قطعا قوله مثل قوله(ع)يا محمّد اه الضّمير راجع الى موسى بن جعفر عليهما السّلم و قد رواه فى الوسائل عن الصّدوق و الكافى عنه (عليه السّلام) و نسبه العلّامة المجلسىّ ره فى البحار اليه (عليه السّلام) فمن العجيب نسبته المصنّف فى باب اصالة الصحّة الحديث الى الصادق(ع)و قد نسب (قدس سره) فى كتاب المكاسب ايضا ذيل الحديث المذكور الى موسى فما اتّفقت النسخ الّتى عندنا فى باب المزبور من نسبته الى الصّادق(ع)امّا سهو منه قدّس او من النّساخ و سيجيء الاشارة اليه ايضا إن شاء الله اللّه تعالى قوله فانّ تكذيب القسامة اه القسامة هى البيّنة العادلة على ما سيأتى التّصريح به من المصنّف ره فى باب اصالة الصحّة و توضيح مراده ان تكذيب القسامة و تصديق الاخ ليسا بمعنى ترتيب آثار الكذب و ترتيب آثار الصّدق اذ هو ترجيح مرجوح على الرّاجح اذ لا معنى لتقديم المسلم الواحد و ان لم يكن عادلا على مائة مسلم عادل بل المراد من تصديق الاخ هو ارتكابه المحلّل و عدم ارتكابه الكذب المحرّم حيث اخبر بانّه لم يقل و المراد من تكذيب القسامة هو عدم ترتيب آثار الصّدق لا ترتيب آثار الكذب و هذا المعنى و ان استلزم نوع تفكيك بين التصديق و التكذيب لكن لا بدّ منه بعد