إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٦٩ - القسم الثانى ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد
بل المراد كفاية الدليل الإجمالي لتحصيل العقيدة و لو كان مثل دليل العجوز كما صرّح به بعضهم و عليه فلا موقع لما ذكره المصنّف (قدس سره) اصلا قوله فقد يقال فيه بعدم وجود العاجز الجاهل القاصر امّا ان يكون فى عقله قصور خلقة كما هو المشاهد بالوجدان فى بعض الناس و امّا ان يكون عاقلا غير ملتفت لكونه بعيدا عن بلاد الإسلام او لعدم احتماله حقية الاسلام و قد يكون ملتفتا لكن لا يمكن له بذل جهده و تفتيش حقيّة مذهب الإسلام فالجاهل القاصر و قد يكون شاكّا و قد يكون معتقدا للخلاف و ح فما ذكره المصنّف ره فى المقام الثانى و الثّالث انّما هو بالنّسبة الى بعض افراده و هو الجاهل البسيط دون المركّب قوله نظرا الى العمومات و نظر الى قوله تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا قوله من كون العاجز عن التحصيل اه سواء كان فى عقله قصور خلقة او لكونه بعيدا عن بلاد الإسلام غير متمكّن من المهاجرة اليها و غير ذلك من المعاذير الّتى يحكم العقل بقبح العقاب و دلّ على ذلك قوله(ع)ما غلب اللّه عليه فهو اولى بالعذر و الاخبار الدالّة على انّ على اللّه البيان و انّه لا تكليف الّا بعده و الآيات الدالّة على عدم التعذيب الّا بعد بعث الرّسول المبيّن للاحكام قوله نعم لو رجع الجاهل بحكم هذه المسألة اه هذا الكلام لظاهره مناف لما ذكره (قدس سره) من كون حكم العاجز فى الواقع عدم تحصيل الظنّ الّا ان يقال انّ المراد الوجوب العقلى نظير الوجوب الخلقى الّذى يقول به علماء الأخلاق فى رفع مادّة الحسد و سوء الخلق و غيرهما من الصّفات مع عدم ترتيب الآثار و عدم اظهارها من القول و الفعل الكاشفين عنهما من جهة انّها منقصة يجب رفعها لئلّا يقع فى ورطة الحرام الشّرعى و من المعلوم الدالّ عليه حديث الرّفع و غيره كونها مرفوعة عن الامّة المرحومة و انّ ازالتها ما لم ينطق بالشفة غير واجبة فى شريعة الإسلام كذا قيل و الظاهر عدم التنافى بين الكلامين لأنّ ما ذكر سابقا انّما هو بحسب عقيدة المصنّف ره و ما ذكر هنا من وجوب الزامه بالتحصيل انّما يتاتى على تقدير كون راى العالم المرجوع اليه وجوب تحصيل الظنّ او ان ما ذكره سابقا اذا خاف افضاء نظره الى الباطل و ما ذكر هنا انّما هو اذا لم يخف ذلك فلا منافات قوله فالظاهر كفره لا شكّ فى كفره بناء على ما ذكرنا من انّ الكفر عدم الايمان المفسّر بالتّصديق القلبى كما اسلفنا لك تحقيقه مع انّ