إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٦ - فى الكلام فى الخنثى
التكليفيّة المختصّة اليها لاشتراط التّكليف بعلم المكلّف يتوجّه خطاب اليه تفصيلا و ان كان مردّدا بين خطابين متوجّهين اليه تفصيلا لأنّ الخطابين لشخص واحد بمنزلة خطاب واحد بشيئين اذ لا فرق بين قوله اجتنب عن الخمر و اجتنب عن مال الغير و بين قوله اجتنب عن كليهما بخلاف الخطابين المتوجّهين الى صنفين يعلم المكلّف بدخوله فى احدهما قال قدّه فى مقام الدّفع و هذه الدّعوى اى اشتراط التّكليف بالعلم بتوجّه خطاب تفصيلى اليه مدفوعة فانّ المناط فى وجوب الاحتياط فى الشّبهة المحصورة عدم جواز جريان اصالة المحلّ فى كشف كلّ من قبلى الخنثى للعلم بوجوب حفظ الفرج و الزّنا من كلّ احد انتهى الملخّص من كلامه و هذا الكلام كما ترى ناظر الى تسليم المتوهّم انّ الخطاب المردّد بين خطابين اذا كان متعلّقا بمكلّف معيّن يجب فيه الاحتياط و امّا اذا كان المكلّف مردّدا فلا يجب فيه الاحتياط بل يجرى اصل البراءة بالنّسبة الى كلّ واحد من الخطابين فيكون من بعض الجهات مثل واجدى المنى فى الثّوب المشترك فيكون مقصود المتوهّم كون المقام من قبيل واجدى المنى فى الرّجوع الى الاصل و مقصود المصنّف من الدّفع هنا بلحاظ كلامه هناك انّه لا يكون من قبيل واجدى المنى و انّه من قبيل الخطاب المردّد بين خطابين اذا كان المكلّف معيّنا فى وجوب الاحتياط و انّه لا فرق فى وجوب الاحتياط فيه بين كون المكلّف مردّدا او معيّنا لوجود المناط فيه و هذا كما ترى الصق بالمعنى الثّالث الّذى احتملناه فى العبارة و لا بدّ من توجيه كلماته بحيث ينطبق على هذا المعنى و لا يخفى طريقه بعد التأمّل فيما ذكرنا قوله او يقال انّ رجوع الخطابين اه لا معنى للتّفكيك فان كان الرّجوع صحيحا صحّ مطلقا فى المخالفة القطعيّة و الموافقة القطعيّة كليتهما و الّا فلا يصحّ مطلقا و كان الانسب ذكر فتامّل عوض قوله فافهم للاشارة الى ما ذكرنا قوله من حيث انّه يعلم اجمالا بحرمة اه هذا من افراد الشّبهة المحصورة الّتى سبقت ان الحكم فيها الاحتياط و لا فرق بين كون طرفى الشّبهة واحدا بالنّوع او متعدّدا نعم على قول بعض سيجيء نقله و تضعيفه لا يجب الاجتناب فى مثل هذه الشّبهة بناء على عدم اتفاقهما فى النّوع على تقدير كون مراد القائل ما يشمل ذلك قوله و قد يقال بالتخيير مطلقا القائل هو صاحب الفصول فى مقام توجيه كلام الشّهيد قدّه و ردّ اعتراض المحقّق القمىّ ره فى القوانين عليه بان بين كلاميه تدافع حيث انّه قال امّا ستارة الخنثى