إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٧ - فى الكلام فى الخنثى
كالمرأة و جمعه بين احرامى الرّجل و المرأة فالأقرب وجوبه و من هذا الباب الجمع بين المذاهب مهما امكن ثمّ قال فى موضع آخر الخنثى تتخيّر فى موضع الجهر و الاخفات و ان جهرت فى مواضع الجهر فهو اولى اذا لم يستلزم سماع من يحرم سماعه و عبارة صاحب الفصول هكذا و ينبغى ان يستثنى من الحكم الأوّل كلّ حكم يعذر فيه الجاهل كالجهر و الاخفات فى مواضعهما و لا يجب عليه الاحتياط فى ذلك بل يتخيّر عند عدم سماع الاجانب صوته لجهله بالحكم فيقطع بالبراءة دون الاحتياط ثم قال و هذا هو السّر فى التزام الشّهيد فى الذكرى بوجوب الاحتياط فى مسئلة السّتر و ليس الحرير و مصيره الى التخيير فى مسئلة الجهر و الاخفات فلا تدافع بين الحكمين اصلا كما زعمه الفاضل المعاصر من كلامه انتهى كلامه قوله و فيه ان النّص قد اجاب بجوابين الاوّل انّ النصّ قد دلّ على معذوريّة الجاهل المركّب المعتقد للخلاف و عدم الاعادة و القضاء مع مخالفة الواقع و ليس مفروضه هو صحّة صلاة الجاهل البسيط المتردّد الشاكّ لبطلان صلاته حيث انّه لا يتأتى منه قصد القربة بل يجب رجوع مثل هذا الشّخص الى العلم فى صورة تمكّنه و كونه مجتهدا و الى العالم فى صورة كونه مقلّدا و الثّانى انّ الظّاهر من الاخبار هو الجهل فى الحكم لا الجهل بالموضوع الّذى مقامنا منه لأنّ الاشتباه فيه فى الموضوع حيث انّه لا يعلم كونه ذكرا او انثى قوله فانّما هو بعد ورود النصّ بالاكتفاء اه لأنّ الاكتفاء بالثّلث مستلزم لإلغاء الجهر و الاخفات بالنّسبة الى الرّباعيّة و كذلك المسافر القاضى للفريضة المنسيّة من الخمس فى ثنائية مشتركة بين الاربع و ثلاثية فالجهر و الاخفات فيه ملغيان بالنّسبة الى الثنائية و لو لا النّص او ما يجرى مجراه لكان مقتضى القاعدة فى الصّورتين وجوب قضاء خمس صلوات لمراعاة الجهر و الاخفات قوله و فيه ان عموم وجوب الغض اه قد حكم صاحب الرّياض فى مواضع من كلماته باجمال الآية و عدم عمومها و يمكن استفادة العموم من حذف المتعلّق فانّه يفيد العموم كما ذكره علماء المعانى لكن من المعلوم انّه ليس المراد عموم وجوب الغض عن كلّ شيء خرج ما خرج و بقى الباقى للزومه تخصيص الاكثر المستهجن و ان امكن دفعه بانّ تخصيص الاكثر لا استهجان فيه اذا كان بعنوان واحد و هنا كذلك اذ الاجماع قائم على عدم حرمة النّظر الى النباتات و الجمادات و الحيوانات بل المراد وجوب الغضّ عن كلّ غير مماثل و ان أوهم استثناء نسائهنّ او ما ملكت ايمانهنّ عموم وجوب غضّ النّساء عن كلّ انسان الّا انّ الاستثناء المذكور ليس استثناء