إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٤١ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
عليه و فهم هذا المعنى من العبارة موقوف على تكلّف و لذا كان الانسب فى التعبير عن هذا المعنى ان يقال فانّا نقول كون الترجيح قطعيّا بحسب الوجدان لا يقتضى ذلك فينطبق على ما ذكرناه فى ردّه حيث ادّعى ان التّرجيح بالظنّ يكون قطعيّا بالوجدان لا ظنيّا حتّى يناقش فى صلاحيّته لتعيين المهملة و امّا ظاهر العبارة المذكورة فمحلّ مناقشة ظاهرة اذ المراد بالمرجّح القطعى امّا ما يكون اعتباره قطعيّا او ما يكون وجوده قطعيّا و الأوّل باطل اذ لا معنى على التقدير المزبور لقوله لا يقتضى ذلك و لقوله بل ان قام دليل اه بل هو خارج عن مفروض الكلام راسا و الثانى ايضا باطل اذ هو يقتضى كون مراد المحقق من الظنّى ظنّى الوجود و قد عرفت فساده فالعبارة المذكورة بالمعنى المزبور لا تتوجّه على المحقق اصلا فلا بدّ من حملها على كون رجحانه قطعيّا بحسب الوجدان و ذلك ما اردناه مع انّ فى العبارة خللا على التقدير المزبور ايضا كما اشرنا و الظّاهر انّ المصنّف انّما وقع فى ذلك لغلط نسخته قوله و الّا فليس ظنيّا ايضا اذ لم يفرض كون الظنّ القائم مظنون الاعتبار فيمكن كونه مشكوك الاعتبار او موهومه و يمكن ان يقال فى معنى العبارة انّ معنى الترجيح جعل مدلول مظنون الاعتبار هو الّذى يجب العمل به شرعا و يلتزم بمؤدّاه على انّه حكم شرعى عزمىّ من الشارع كما ذكره المصنّف عن قريب فان قام دليل او منته الى القطع على اعتبار الظنّ فيحكم بوجوب العمل بمؤدّاه على انّه حكم شرعىّ عزمىّ من الشارع و امّا على تقدير عدم الدّليل على اعتباره فلا يكون الترجيح بالمعنى المزبور ظنيّا اذ لا يجوز جعل مؤدّاه حكم اللّه اذ التعبد بغير العلم حرام قطعا من جهة حرمة التشريع بالأدلّة الاربعة القطعيّة و لعلّ هذا المعنى اظهر و اللّه العالم قوله يظهر منه خلط الى قوله فانّ الاوّل محال لا قبيح اه قد ذكرنا انّ الترجيح بلا مرجّح اصلا محال سواء فيه مقام الإيجاد و التكوين و مقام الالزام و التكليف و بلا مرجّح واقعى عقلائى قبيح لا محال سواء فيه ايضا المقامان المذكوران فما يتراءى من عبارة المصنّف من الفرق بين المقامين بما ذكر ليس على ما ينبغى كيف و مقام التكليف يرجع ايضا الى مقام التكوين بوجه كما هو ظاهر فينبغى ان يصار الى ما ذكره شيخنا- المحقق (قدس سره) فى توجيه العبارة من انّ الاوّل مفروض فى صورة عدم المرجّح اصلا عقلائى و غيره و الثانى مفروض فى صورة عدم وجود المرجّح العقلائى مع وجود غيره من المرجّحات و انّما ارتكب ذلك ليطابق كلماته السّابقة قوله فالاضراب فى كلامه عن القبيح الى الاستحالة