إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٤٢ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
اه قد ذكرنا انّ الاضراب لا يقتضى الجمع سيّما مع احتمال كون ما بعد بل بدل غلط لكن يمكن ان يدّعى انّ ظاهر كلامه الجمع مع انّ مورديهما مختلفان فيرد عليه الايراد المذكور قوله وارد فى قضيّة أبان و فى غيرها من الرّوايات مثل ما روى من قول الصّادق(ع)لأبى حنيفة لو كان الدّين يؤخذ بالقياس لوجب على الحائض ان تقضى الصّلاة لأنّها افضل من الصّوم و غير ذلك قوله فيبقى تحت الاصل اى القاعدة المستفادة من الأدلّة الاربعة من عدم جواز التعبّد بما لم يعلم انّه من الدّين و امّا اصالة عدم الحجّية و غيرها من الاصول العملية فقد عرفت حالها فى اوائل حجّية الظنّ و من المعلوم انّ القاعدة المذكورة لا تفيد الظن بعدم اعتبار الشهرة عند الشارع اذ لا نظر فيها الى الظن قوله فتكذّبه بعمل غير واحد من اصحابنا فيه انّ عمل بعض اصحابنا عليهما لا ينافى كونهما قياسا فانّ مناط كون شيء قياسا تخريج المناط بطريق الظنّ سواء كان فى الفرع اكد و هو القياس بالطريق الاولى ام لا و سواء كان الاصل الملحق به جزئيا واحدا ام جزئيات و هو المسمّى بالاستقراء فكيف لا يكونان قياسين مع وجود مناط القياس فيهما و امّا عمل بعض اهل الظنون الخاصّة بالاولوية فهو من جهة اشتباه القياس بالطّريق الاولى بمفهوم الموافقة الّذى يكون حجّة اجماعا كما فى آية التأفيف و قد سمعت فى مبحث الشهرة تسمية البعض القياس بالطّريق الاولى بمفهوم الموافقة مع انّ عمل البعض انما ينافى ادّعاء الإجماع على بطلانهما و لا ينافى ادّعاء شمول الاخبار الناهية المتواترة لهما مع انّ عمل البعض المذكور معارض بعدم عمل بعض اهل الظنون المطلقة عليهما كصاحب القوانين قال فى باب القياس فظهر من جميع ما ذكرنا انه لا يجوز الاعتماد على مجرّد آكديّة العلة فى الفرع بل انّما يجوز العمل به اذا كان فى النصّ تنبيه على العلّة و انتقال من الاصل الى الفرع و هو المعبّر عنه بالمفهوم الموافق و قد ذكرنا شطرا من كلماته فى باب شهرة و قال فى باب اجتماع الامر و النّهى و فيه منع هذا الاستقراء و حجّيته لكنّه ذكر فى باب الاستصحاب و فى باب وقوع الامر عقيب الخطر حجّية الظنّ الحاصل من الغلبة فراجع قوله بل الاولويّة قد عمل بها كالشهيد الثانى فى الرّوضة فى مواضع كثيرة و كذا فى المسالك و كولده فى مسئلة استحالة المتنجسات فانه قد استدلّ بكونها مطهرة فيها بالاولوية و سيأتى الاشارة الى كلامه من المصنّف فى باب الاستصحاب و كغيرهما ممّن يقف عليه المتتبع قوله و منه يظهر الوهن اه لا يخفى ان عمل جماعة