إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٩ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
فساد تقرير الكشف و ما قرع سمعك من لزوم كون النتيجة ظنّا شخصيّا فانّما هو على تقرير الحكومة لا الكشف هذا مع امكان كون الظنّ الثابت بدليل الانسداد على التقرير المزبور من الظّنون الخاصّة و لو قلنا بكون النتيجة حجّية الظنّ الشخصىّ لانّ كون الظنّ شخصيّا لا ينافى كونه ظنا خاصّا بعد اعتبار كونه حاصلا من سبب خاصّ أ لا ترى انّ بعضهم قد ذهب الى حجّية ظواهر الألفاظ من باب الظنّ الشخصىّ مع انه من اهل الظنون الخاصّة فالمناط القاء السّبب و اعتباره لا الشخصيّة و النّوعيّة و هذا ظاهر إن شاء الله اللّه تعالى قوله للزوم الاقتصار فى مخالفة الاحتياط يعنى انّ مقتضى القاعدة الالتزام بالاحتياط الكلّى فى جميع الموارد لمكان العلم الإجمالي و لمّا كان موجبا للعسر و الحرج فلا بدّ من رفع اليد عنه بقدر يندفع به الحرج و القدر المتيقن من مخالفة الاحتياط اللّازم هو ما كان الاحتمال الموافق للاحتياط يعنى احتمال الوجوب و الحرمة فى غاية البعد بان يحصل الظنّ الاطميناني بعدمه و يلتزم بالاحتياط فى غيره من مظنونات التكليف مطلقا و مشكوكاته و موهوماته اذا لم يحصل الظنّ الاطميناني بعدمه و فيه انّ المدّعى ترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالتكاليف الالزاميّة على بعضها الآخر بالقوّة و الضّعف بان يؤخذ بالظنّ القوىّ المتعلّق به دون الظنّ الضّعيف المتعلّق به و يجعل القوّة مرجّحة لبعض الظنون على البعض و موجبة لصرف المهملة اليه و التّعليل كما ترى يعطى وجوب الأخذ بالظنّ بالتكليف مطلقا و غيره على التفصيل المذكور و هو غير مناسب للمدّعى اصلا و كانّه من طغيان القلم قوله الثالث كون بعض الظنون مظنون الحجّية اه فانّه اذا كان كذلك يكون مقدّما على غيره من الظنّ بالواقع مع عدم كونه مظنون الحجّية و من الظنّ بالحجّية مع عدم كونه مفيدا للظنّ بالواقع و ما ذكره هنا غير ما اختاره صاحب الفصول و ضعّفه المصنّف ره سابقا لأنّ مبنىّ كلام صاحب الفصول على اجراء دليل الانسداد فى الاصول و جعل نتيجة حجّية الظنّ فيها فقط و الغاء الظنّ بالواقع مطلقا حتى بعنوان الترجيح و مناط هذا الوجه اجراء دليل الانسداد فى الفروع و ترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالواقع على بعضها الآخر بالظن بالحجّية فبينهما بون بعيد قوله امّا لكونه اقرب الى الحجّية لانّ النتيجة على تقدير الكشف ادراك العقل لحجّية مقدار من الظنون واف بالمعلوم بالإجمال فاذا كانت الظنون متفاوتة بالظنّ بالاعتبار و عدمه و كان مظنون