إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣١٥ - هل الأخبار المدوّنة مقطوعة الصدور أم لا؟
و ما ذكره من الوجوه لذلك لا تستنهض لاثباته و على تقدير شهادته بذلك لا تستلزم قطعه بثبوتها قطعنا بثبوته كذلك و غير ذلك ممّا اوردنا عن قريب مضافا الى انّ الكلينى ذكر الرّواية عن امير المؤمنين(ع)انّ رواة الأخبار عن الرّسول اربعة ليس لهم خامس و انّ منهم من كذب متعمّدا عليه و منهم من وهم فى حديثه(ص)و قد ذكرنا عن قريب محصوله فراجع فاذا كانت هذه الرّواية قطعيّة له و لصاحب الوسائل الّذى نقلها عنه كيف يسوغ لهما ادّعاء القطع بصحّة جميع اخبار الكافى بالمعنى الّذى ذكره و قد سمعت رواية فيض بن مختار الدالّة على انّ معظم الاختلاف فى الاخبار من جهة كذب الكذّابين و دسّهم مضافا الى اكثار الكلينى الرّواية عن غير المعصوم فقد نقل فى كتاب الطّلاق كلام فضل بن شاذان و فى باب القتل كلام علىّ بن ابراهيم فتأمّل مضافا الى ما قيل من انّ الاخبار الآحاد كان حجّة عند القدماء و كذلك كان بنائهم على الظنّ فى تصحيح الحديث و من انّ الحديث الّذى له شاهد من كتاب اللّه كان معمولا به عند القدماء حجّة كما لا يخفى فكيف تكون اخباره قطعيّة مضافا الى شدّة الاختلاف بينهم فى تصحيح الأحاديث و ضعفها بل نقول مع معرفتهم باحوال الاحاديث و مهارتهم فيها و قرب عهدهم بها كثيرا ما يضعّف كلّ واحد منهم الاحاديث الّتى صحّحها الآخر فاذا كان هذا حالهم فكيف يحصل فى امثال زماننا القطع بصدور الأحاديث أ لا ترى انّ الكلينى لم يورد فى الكافى جميع ما صحّحه و عمل به غيره من المشايخ و غيرهم و كذلك الصّدوق لم يورد جميع ما صحّحه الكلينى مع انّه ربّما يظهر من الصّدوق تضعيف حديث الكافى قال فى باب الرجلين يوصى اليهما فينفرد كلّ واحد منهما بنصف التركة ما هذا لفظه و فى كتاب محمّد بن يعقوب الكلينى عن احمد بن محمّد و نقل الحديث لست افتى بهذا الحديث بل افتى بما عندى بخطّ الحسن بن على(ع)و لو صحّ الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الاخير ثم اعلم انّ الشيخ ره فى كتابيه لم يورد جميع ما صحّحه و عمل به غيره مثل الكلينى و الصّدوق على قياس ما ذكرناه بالنّسبة الى الصّدوق فلاحظ مع انّه قد اكثر من الطّعن على الأحاديث الّتى صحّحها الكلينى و الصّدوق طعنا لا يقبل التّوجيه و لا بأس بالإشارة الى موضع واحد لزيادة الفائدة فنقول قال الكلينى فى باب الصّوم باب نادر و ذكر الأحاديث الدالّة على انّ شهر رمضان لا ينقص ابدا مثل رواية حذيفة بطريقين عن الصّادق(ع)و روايته عن معاذ بن كثير عنه(ع)و رواية محمّد بن إسماعيل عن بعض اصحابه عنه(ع)و لم يورد فى الباب