إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - فى كلام السيد الصدر فى المسألة و جوابه
الالفاظ المذكورة فى موارد الشكّ على قول الاعمّى مع فرض اجتماع شروط التمسّك بالاطلاق و كذلك فى الفاظ المعاملات اذا فحصنا عن مراد الشّارع منها فلا مانع من التمسّك بها اذ العام المخصّص حجّة فى الباقى و لا يكون الظواهر المذكورة مجملة بسبب عروض المخصّصات و كذلك المطلقات بل هى اولى اذ يجوز فيها التقييد الى الواحد كما حقق فى محلّه و ثالثا انّ ما ذكر على تقدير تسليمه انّما يفيد الاجمال فى قليل من الآيات الّتى فيها الالفاظ المذكورة فتبقى ساير الآيات على ظهورها و هذا القدر ممّا يشتمل عليه كثير من الكتب المصنّفة المشتملة على اصطلاحات خاصة فى فنون العلوم الموقوفة على فهمها من اهل الاصطلاح فيها و ذلك لا يوجب الاجمال فى ساير فقراتها نعم التحقيق عدم جواز التمسّك بكثيرة من الآيات الواردة فى العبادة حتّى على مذهب الاعمى لعدم وجود شروط التمسّك بالاطلاق فيها كما سيشير المصنّف اليه اجمالا عن قريب و تفصيلا فى الجزء الثانى من الكتاب و هذا لا دخل له بما ذكره قدّه قوله و مع ذلك قد وجدت فيها كلمات اه فى الحروف المقطعة اقوال فقيل انّها اسماء السّور و قيل انّها اسماء القرآن و قيل المراد بها الدّلالة على اسماء اللّه تعالى و قيل اقسم اللّه بها لشرفها لأنّها اسمائه الحسنى و مبانى كتبه المنزلة بالألسنة المختلفة و قيل كلّ حرف منها مفتاح اسم من اسمائه و ليس فيها حرف الّا و هو فى آلائه و بلائه و ليس فيها حرف الّا و هو مدّة قوم و آجال آخرين و قد جاء مثله فى اخبارنا و قيل يشير بها الى انّ هذا القرآن الّذى عجزتم عن معارضته من جنس هذه الحروف الّتى تتحاورون بها فى خطبكم و كلامكم فاذ لم تقدروا على معارضة فاعلموا انّه من عند اللّه و قيل غير ذلك كذا نقله بعضهم من المفسّرين و الظّاهر انّ السيّد قدّه قد ذكر الكلام المذكور تأييدا لما ذكره من ورود القرآن على اصطلاح خاصّ و لا يخفى انّه لم يدّع احد انّه لا بدّ من العمل بالمقطّعات فلا شهادة و لا تأييد فيه لما ذكره اذ وجود المتشابهات فى القرآن من المقطّعات و غيرها لا سبيل الى انكاره و ذلك لا يستلزم عدم العمل بغيره ممّا يكون ظاهرا فى معناه فى العرف و اللّغة قوله قال تعالى منه آيات محكمات اه المحكم على ما نقله فى القوانين عن العلّامة (قدس سره) و غيره هو ما اتضح دلالته على معناه سواء كان نصّا او ظاهرا و المتشابه ما لم يكن كذلك فيشمل المجمل و المأوّل و المراد من الآية هو ما ذكر فلا يكون لفظ المحكم متشابها و ينطبق على ما ذكروه ما فى مجمع البيان حيث قال قيل فى المحكم و المتشابه اقوال احدها انّ المحكم ما