إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢٢ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
بعدمها فى جميع حالات معاشرتهم و الثّانى انّ مخالفة الإجماع المحصّل القطعى مع عدم ثبوته ممّا لا شكّ فى جوازها و صرّح المحقّق و غيره مكرّرا بانّ الإجماع انّما يكون حجّة لمن علمه و مخالفة الإجماعات المنقولة فى الكتب مع انّ ناقليها لا ينقلونها الّا عن علم قطعىّ بل رجوع النّاقل نفسه عمّا نقله و القول بخلافه فى غاية الكثرة و قد عرفت فى باب الإجماع المنقول شطرا من الكلام فى ذلك و كذلك مخالفة الادلّة القطعيّة العقليّة و نصوصات الكتاب و السّنّة ممّا لا كلام فى جوازها مع عدم العلم بها او العلم بخلافها و لا يتمّ الّا على ما ذكرنا و الفرق بالبداهة و عدمها ممّا لا معنى له مع عدم ثبوت البداهة و الضّرورة عند المخالف و قد نقل فى مفتاح الكرامة عن استاذه انّ ظاهر الاصحاب طهارة المفوّضة و عن نهاية الاحكام و التّذكرة الحكم بطهارة المجسّمة بل قال فيها و الأقرب طهارة غير النّاصب و كذلك عن ظاهر المعتبر و الذكرى و كذلك نقل طهارة المشبهة عنهم و نقل بعضهم طهارة المجبّرة عن ظاهر التّذكرة و النّهاية و القواعد او صريحها قال و هو ظاهر المعتبر قال بل لم اجد موافقا صريحا للشيخ على ذلك و ان كان فيه انّ صريح كشف اللثام موافقته فى ذلك فمن العجيب بعد ذلك جعلهم انكار الضّرورى مطلقا سببا مستقلا للكفر من دون ان يرجع الى انكار التّوحيد و الرّسالة الّا ان يقال انّ ما ذكر ليس من ضرورىّ الدّين الّذى يكفر منكره و هو بعيد غايته اذ الضّروريّة لا تنافى كون المسألة خلافية و اعجب من ذلك ما اختاره فى كشف اللّثام مع انّه اختار ما اخترنا و لعلّه لوجود دليل خاص عنده و سيأتى ما فيه نعم عن الشيخ نجاسة المجبّرة و عن المنتهى و الدّروس و ظاهر القواعد و المبسوط و التحرير نجاسة المجسّمة و كذلك عن جامع المقاصد و الرّوض بل عن آخر عبارة جامع المقاصد انّه لا كلام فى نجاسة المجسّمة و قيده فى محكى البيان و المسالك بالمجسّمة الحقيقيّة و لعلّ وجه نجاسة المجبّرة و نحوها ما روى عن الرّضا(ع)القائل بالجبر كافر و القائل بالتّفويض مشرك و عن الصّادق(ع)انّ النّاس فى القدر على ثلاثة اوجه رجل يزعم انّ اللّه اجبر النّاس على المعاصى فهذا قد اظلم اللّه فى حكمه فهو كافر و رجل يزعم انّ الامر مفوّض