إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢١ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
انكاره لما ثبت من الدّين ضرورة مع عدم كونه ضروريّا عنده و قد اختلف فى اسلام من كان كذلك ففى كشف اللثام فى شرح القواعد تقييد انكار الضّرورى الّذى يحكم بكفره بمن يعلم الضّروريّة و فى محكى مجمع البرهان انّ الضرورى الّذى يكفر منكره الّذى ثبت يقينا كونه من الدّين و لو بالبرهان و لو لم يكن مجمعا عليه اذ الظّاهر انّ دليل تكفيره هو انكار الشّريعة و انكار صدق النبىّ(ص)مثلا فى ذلك الامر مع ثبوته يقينا عنده و ليس كلّ من انكر الجمع عليه يكفر بل المدار على حصول العلم و الإنكار و عدمه الّا انّه لما كان حصوله فى الضّرورى غالبا جعل ذلك مدارا و حكموا به فالمجمع عليه ما لم يكن ضروريّا لم يؤثر و به صرّح التّفتازانى فى شرح الشّرح مع ظهوره قال فى مفتاح الكرامة و هو ظاهر الذخيرة و احتمله الأستاذ ره قال (قدس سره) و هنا كلام فى ان جحود الضّرورى كفر فى نفسه او يكشف عن انكار النبوّة مثلا ظاهرهم الاوّل و احتمل الأستاذ الثانى قال و عليه فلو احتمل وقوع الشبهة عليه لم يحكم بكفره الّا انّ الخروج من مذاق الأصحاب ممّا لا ينبغى و اختار المذهب المزبور المصنّف (قدس سره) فيما يأتى و ان اختار فى الفقه مذهب المشهور و هو مذهب شيخنا (قدس سره) فى الحاشية بل نسبه الى المحقّقين و الى التحقيق و الثّانى حق دون الاوّل و المشهور هو الحكم بكفر منكر الضّرورى مطلقا ففى الشّرائع و الرّوضة و محكى التّحرير و نهاية الأحكام و الارشاد و الذّكرى و التذكرة و البيان و الرّوض و الحاشية الميسيّة و غيرها انّ منكر الضّرورى كافر قيل بل ظاهر نهاية الاحكام و التذكرة و الرّوض الإجماع على ذلك بخصوصه و قد سمعت ما نقل فى مفتاح الكرامة عن استاذه انّ الخروج من مذاق الاصحاب مما لا ينبغى و القول الاوّل الّذى اختاره المصنّف فى هذا الكتاب و غيره لا يخلو عن قوّة فى نظر القاصر و يدلّ عليه وجوه الاوّل و هو العمدة السيرة القطعيّة المستمرّة من مخالطة الأئمّة (عليهم السّلام) و اصحابهم و الشيعة قديما و حديثا للعامّة الّذين هم ما بين مشبّهة و مجسّمة و مفوّضة و مجبّرة و قائل بامكان رؤية اللّه تعالى فى الآخرة او فى الدّنيا ايضا و غير ذلك ممّا ثبت عندنا بطريق الضّرورة من الدّين انتفاؤها فيه تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا و احتمال التقيّة مندفع بالاصل مع انه يمكن القطع