إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٠ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
المخالفة القطعيّة حيث انّها لا توجب بطلان الرّجوع اليها راسا لكن بعض الكلمات الاخرى ظاهرة او صريحة فى عدم جواز الرّجوع الى اصل البراءة و الاستصحاب مطلقا لمكان العلم الاجمالى المانع من الرّجوع اليهما و ان تامّل فى كونه مانعا عن الرّجوع الى الاستصحاب المثبت للتكليف الإلزامي و سيجيء قوله عن قريب و المفروض عدم جريان البراءة و الاستصحاب لانتقاضهما بالعلم الإجماليّ اه و ح فذكر او يرجع الى الاصل كذلك ليس مناسبا و حمله على اصل التخيير لا يناسب التّعبير بلفظ الاصول فيما سيأتى مع انّه لم يذكر فى السّابق بطلان الرّجوع اليه اصلا- فالاولى ضرب قوله او يرجع الى الاصل كذلك و ضرب لفظ الاصول فى قوله على خلاف الاحتياط و الاصول فى الجملة و ضرب قوله و الّا فبالاصول و قد ضربناها فى مجلس البحث قوله وجب تحصيل ذلك بالظنّ الاقرب الى العلم اى بالظنّ الاطمينانى النّافى للتكليف على تقدير كفايته فى دفع العسر و الحرج كما سيأتى فى قوله لأنّ الظنّ الاطمينانى غير عزيز اه و على تقدير عدم الكفاية يرجع الى مطلق الظنّ النافى قوله و كلّ واقعة ليست فيها امارة كذلك اه يعنى كلّ واقعة ليست فيها امارة اطمينانية نافية للتكليف سواء كانت هناك امارة مثبتة للتكليف الإلزامي اطمينانية كانت او غيرها او لم يوجد هناك امارة اصلا او كانت هناك امارة مقتضية للنّفى لكن لم تبلغ مرتبة الاطمينان به فالمراد بقوله او كانت و لم تبلغ هو الامارة النافية و انّما لم يذكر الاوّل لوضوحه قوله تعين التّخيير فى الاوّل يعنى فيما لم تكن فيه امارة اصلا كالوقائع المشكوكة قوله و العمل بالظنّ فى الثّانى اه يعنى فيما كان فيه امارة يعمل بالظنّ و ان كان اضعف سواء تعلّق بالوجوب او التحريم ففى العبارة مسامحة لانّ المذكور فى السّابق وجود امارة غير اطمينانية دالّة على نفى التكليف ثم لا يخفى انّ العقل يحكم فى صورة قيام الدّليل على عدم الرّجوع الى الاحتياط رأسا او عدم امكانه كما فى موارد دوران الامر بين المحذورين بلزوم الرّجوع الى الظنّ الاقرب الى الواقع و على تقدير عدمه او عدم كفايته او كون تحصيله عسرا بلزوم الرّجوع الى الظنّ مطلقا لأنّه اقرب من الامتثال الشكّى او الوهمىّ نعم لو انفتح باب العلم فى غالب الواقع و حصل انحلال المعلوم بالإجمال به لا ينفتح باب العمل بالظنّ فى غيرها و لا يحكم العقل